علم أنّ الكلام في لحوقهما معا عائد إلى « 1 » أنّهما « 2 » من أين حصلتا بعد ما كان الأصل ثابتا والأعراض تابعة . وهذا على قياس ما ذكر في البرهان المسمّى ب - « الوسط والطّرفين » على بطلان التّسلسل . وهو أنّه : إذا كان جميع آحاد السّلسلة المفروضة ما سوى الطّرف الأخير « 3 » أوساطا من غير أن يكون لها طرف « 4 » أوّل لا يكون وسطا ، فمن أين حصلت تلك السلسلة ؟ فكذلك نقول ههنا :
إذا لم يكن ههنا « 5 » وجود أمر شأنه « 6 » التّجدّد والانقضاء ، فمن أين حصلت تانك « 7 » السّلسلتان ، وممّ حصل تجدّدهما ؟
فقد ظهر أنّ تجدّد المتجدّدات مستندة إلى أمر يكون جوهره « 8 » وذاته مبتدّلة سيّالة ، وهي الطّبيعة ؛ لأنّ الجواهر العقليّة هي فوق التّغيّر والحدوث ، وكذا النّفس من حيث ذاتها العقليّة . وأمّا الأعراض ، فهي تابعة في الوجود للجواهر الصّوريّة « 9 » .
عقدة « 10 » وحلّ
لسائل أن يرجع ويقول : إذا كان وجود كلّ متجدّد مسبوقا بوجود « 11 » متجدّد آخر يكون « 12 » علّة تجدّده « 13 » ، فالكلام عائد في تجدّد علّته ، وهكذا « 14 » في تجدّد
هامش
( 1 ) دا 1 : - إلى .
( 2 ) مر 1 : بهما .
( 3 ) مر 1 : الآخر .
( 4 ) آس : ظرف .
( 5 ) آس ، مر 2 : - ههنا .
( 6 ) مر 1 ، ال : ههنا وجودا من شأنه .
( 7 ) مر 1 : تلك .
( 8 ) ال : حقيقته .
( 9 ) دا 1 : الصّورة .
( 10 ) دا 2 ، مر 1 : عقد .
( 10 ) دا 2 ، مر 1 : عقد .
( 11 ) آس ، ال : لوجود .
( 12 ) مر 1 : تكون .
( 13 ) دا 2 : متجدّدة .
( 14 ) ال : - في تجدّد علّته وهكذا .