تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في الحدوث ( حدوث العالم ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
إليها تجدّد المتجدّدات وحدوث الحادثات « 1 » ؛ كما أنّ الهيولى بما هي لها فعليّة - وإن كانت فعليّة « 2 » القوّة - صدرت « 3 » عن المبدأ الفعّال على سنّة « 4 » الإبداع ، وبما هي قوّة وإمكان استعداديّ يستصحّ « 5 » بها الحدوث والانقضاء والدّثور والفناء . فهذان الجوهران بدثورهما وتجدّدهما واسطتان « 6 » في الحدوث والزّوال للأمور الجسمانيّة ، وبهما « 7 » يحصل الارتباط بين القديم والحادث ، وينحسم « 8 » مادّة الشّبهة المشهورة الّتي أعيت الفضلاء « 9 » في حلّها .

بحث وتحصيل

فإن قلت : هذا إحداث قول لم يقل به أحد من الحكماء ؛ فإنّ الأمر الغير القارّ « 10 » بالذّات عندهم منحصر في الحركة و « 11 » الزّمان ، واختلفوا في أنّ أيّ واحد منهما كذلك بالذّات : فالجمهور على أنّ هذه صفة الزّمان ، والحركة تابعة له « 12 » في عدم قرار الذّات ؛ وذهب صاحب الإشراق إلى « 13 » العكس . و « 14 » أمّا كون الطّبيعة جوهرا غير ثابت الذّات ، فلم يقل به أحد . فاعلم أوّلا أنّ المتّبع « 15 » هو البرهان ، وقد مرّ . ثمّ إنّ الحركة عبارة عن
هامش
( 1 ) مر 1 : الحادث .
( 2 ) مر 1 : فعليّتها .
( 3 ) ال : صدر .
( 4 ) ال : شبه .
( 5 ) ال : سيتّضح
( 6 ) مج ، آس : واستطان .
( 7 ) دا 1 ، دا 2 : بها .
( 8 ) مج : تنحسم / آس : ينجسم .
( 9 ) مر 1 : للفضلاء .
( 10 ) دا 2 : - القارّ .
( 11 ) مج : أو .
( 12 ) مر 1 : - له .
( 13 ) دا 1 ، آس ، مر 1 ، مر 2 : على .
( 14 ) دا 1 ، آس ، مر 1 ، مر 2 : - و .
( 15 ) آس : المتتبّع .