وكان ظنّي بمعلّم الفلاسفة أنّه كأستاده أفلاطن « 1 » وأشياخه الماضين قائل بالحدوث الزّمانيّ لهذا العالم ؛ إذ من المستبعد أنّ أفلاطن « 2 » العظيم ما أفاده « 3 » هذا التّعليم ، أو « 4 » كان بذلك ضنينا « 5 » على « 6 » مثله في هذا المقصد العظيم المهمّ الّذي هو أحد أركان الحكمة الّتي يضرّ الجهل بها للإنسان « 7 » في معاده « 8 » ؛ حتّى صدّق اللّه ظنّي به وبلّغه حدّ اليقين لمّا طالعت « 9 » من كتبه وكلامه ، فوجدت من آرائه وعلومه في هذا الباب ما بلغ في التّحقيق والإجادة قدر النّصاب .
وذكر العلّامة الدّوانيّ في رسالة أنموذج « 10 » العلوم له « 11 » :
إنّي « 12 » رأيت في بعض كتب الفلسفة - وقد نسخ بخطّ قديم قبل هذا التّاريخ بأربعمائة سنة - نقلا عن أرسطاطاليس أنّه قال : « لم يقل أحد من الفلاسفة بحدوث العالم إلّا رجل واحد « 13 » » . وقال مصنّفه :
« إنّه عنى به أفلاطن « 14 » » . « 15 » ( انتهى . )
أقول « 16 » : لا يبعد أن يكون مراد الفيلسوف - لو كان هذا النّقل ثابتا - أنّ القول
هامش
( 1 ) مر 1 ، ال : أفلاطون .
( 2 ) دا 1 ، آس ، مر 1 ، مر 2 ، ال : أفلاطون .
( 3 ) دا 2 : أفاد .
( 4 ) دا 2 : و .
( 5 ) مر 1 : ظنينا / ال : صبا ؟ ؟ ؟ .
( 6 ) ال : عن .
( 7 ) ال : الإنسان .
( 8 ) ال : مفاده .
( 9 ) ال : طابقت .
( 10 ) دا 2 : أنموزج .
( 11 ) ال : - له .
( 12 ) مر 1 : أفي أبى .
( 13 ) مج : + قبل .
( 14 ) مر 1 : أفلاطون .
( 15 ) [ الدّوانيّ ، « أنموذج العلوم » ، ثلاث رسائل ، ص 284 . ]
( 16 ) ال : قول .