إشارة : كل ما لابد منه في صدور الفعل عن الإنسان ، إن حصل وجب ذلك الصدور ، فإنه إن لم يجب أمكن مع ذلك المجموع أن لا يصدر ، فليفرض تارة صادرا وأخرى غير صادر ، فتميز وقت الصدور عن اللاصدور ، إن لم يكن لامر فقد ترجح الممكن من غير مرجح . هذا خلف . وأما إن لم يحصل كل ما لابد منه في الصدور ، كان الفعل ممتنعا . إذ لو لم يمتنع في تلك الحالة أن يصدر فحينئذ يكون صدور الفعل غنيا عن ذلك القيد ، فلم يكن الخلل واقعا فيما لابد منه . هذا خلف . وأما حديث المدح والذم والعناب ، فذلك أيضا مقدر ، فلم يكن اعتراضا على القدر .
لباب الاشارات والتنبيهات — صفحة 181
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص١٨١