تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب الاشارات والتنبيهات — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
بممكن آخر ولا نفسا لأنها إنما تفعل بواسطة الآلة ، فلا تكون فاعلة الآلة والمعلول الأول مبدأ لما عداه من الممكنات وفالمعلول الأول إذن عقل محض . تنبيه : قد يمكنك أن تعلم أن الأجسام الكرية العالية فلكها وكوكبها كثيرة العدد ، فيلزم على الأصول السالفة أن يكون لكل جسم منها كان فلكا محيطا بالأرض موافق المركز أو خارج المركز أو فلكا غير محيط . مثل التداويرات أو كوكبها شيئا هو مبدأ حركتة المستديرة على نفسه لا يتميز الفلك في ذلك عن الكوكب ، وأن تكون الكواكب تنتقل حول الأرض بسبب الأفلاك التي هي مركوزة فيها ، لا بأن تنخرق لها أجرام الأفلاك . ويزيدك في ذلك بصيرة : حال القمر في حركته المضاعفة وأوجيه ، وحال عطارد في أوجه . وأنه لو كان هناك انخراق يوجهه جريان الكواكب أو جريان فلك تدويره لم يكن ذلك كذلك . ويعلم أنها كلها في الحركة الشرقية التشبيهة على قياس واحد ، وأنه لا يجوز أن يقال : السافل معشوقة الخاص هو ما فوقه ، وأنها لما اختلفت في أوضاعها أو مواضعها أو حركاتها اختلافا لازما ، امتنع كونها من طبيعة واحدة ، بل طبائع شتى ، وأن جمعها كونها بالقياس إلى الطبائع العنصرية طبيعة خامسة فبقى أن ينظر هل يجوز أن يكون بعضها سببا قريبا للبعض في الوجود أم أسبابها تلك الجواهر المفارقة ؟ هداية : لا يجوز أن يكون الحاوي علة لوجود المحوى ، وإلا لكان الحاوي متقدما على : وجود المحوى ، فيكون وجود الحاوي مقارنا لإمكان
لباب الاشارات والتنبيهات — صفحة 167 | فخر الدين الرازي