شيّب المقرّبين في قربهم « 1 » . ولا يبكي لخوف البعد من لم يمكّن « 2 » من الانبساط في « 3 » بساط القرب . ثمّ بعد تلك المخاوف « 4 » خوف الوقوف وسلب المزيد كما وقع للظّاهريّين وليس لدرجات القرب نهاية .
فحقّ السّالك المجتهد أن لا يقف في حدّ لا يزداد فيه « 5 » قربا « 6 » ، بأن يقول : إنّي قد أحطت من العلوم الكشفيّة بما تنوّر بها « 7 » قلبي واكتسبت « 8 » من الأخلاق الحسنة ما « 9 » قد تهذّب بها عقلي ؛ وأنّ لنفسي عليّ حقّا . فهذه خطرة ما أفلح من اغترّ بها ، ولذلك قال ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « من استوى يوماه فهو « 10 » مغبون ، ومن كان يومه شرّا من أمسه فهو ملعون » .
واعلم أنّ « 11 » هذا الوقوف الّذي يخاف منه العباد نوع عقوبة : أمّا في حقّ عامّة « 12 » أهل الإيمان وأوساط العلماء فسلب « 13 » لذيذ المناجاة عن قلوبهم بسبب الشّهوات ، كما ورد في الحديث القدسيّ حيث « 14 » قال : « إنّ أدنى ما أصنع بالعالم « 15 »
إذا « 16 » آثر شهوات الدّنيا على طاعتي أن أسلبه لذيذ مناجاتي » ؛ وأمّا في حقّ أهل الخصوص والمكاشفين ، فسلب المزيد على حالهم إذا فشا « 17 » منهم الدّعوى وظهر فيهم الرّكون إلى مبادئ اللّطف ، وذلك هو المكر الخفيّ الّذي لا « 18 » يأمن منه
هامش
( 1 ) تا : قلوبهم .
( 2 ) تا : لم يكن .
( 3 ) تا : - في .
( 4 ) دا : المخاف و .
( 5 ) دا ، تا : - فيه .
( 6 ) ك ، تا : قرنا .
( 7 ) دا : به / تا : - بها / آس : تنويرها .
( 8 ) ك : اكتسب .
( 9 ) مج : ممّا .
( 10 ) تا : - فهو .
( 11 ) مج ، آس : + غاية .
( 12 ) مج ، آس : - عامّة .
( 13 ) ك ، تا : فسيب .
( 14 ) دا : - حيث .
( 15 ) تا : في العالم .
( 16 ) تا : إذ .
( 17 ) مج : نشأ .
( 18 ) تا : - لا .