كما زعمه الأشاعرة ؛ بل بعلم كلّي هو قضاء سابق وآخر تفصيليّ هو قدر لاحق ؛ ففاضت بحار المقادير بحكم القضاء الأوّل بما سبق به التّقدير .
وهم وإزالة « 1 »
لمّا سبق إلى قريحتك أن ليس شيء من الموجودات العالميّة خارجا عن قانون القضاء والقدر ، فليس لك أن تصول وتقول - لضيق حوصلتك وقصور إحاطتك بسلسلة « 2 » الأسباب وربطها « 3 » بالمسبّبات - : إنّ القسمة الأزليّة لماذا « 4 » اقتضت هذا التّفصيل ؟ وكيف انتظم العدل « 5 » مع هذا التّفاوت والتّفضيل « 6 » ؟ وأين عدل اللّه فينا وقد قال « 7 » ( تعالى ) :
وَما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
« 8 » ؟
فاسكت أيّها القاصر المقتصر في درك الحقائق على مدارسة أحكام الألفاظ والظّواهر ، وأين لك مع بضاعتك المزجاة والتّعمّق في بحور هذه الذّخائر ؟ وأنّى للعميان والسّؤال عن حقائق الألوان ؟ وكيف للسّالكين في حضيض عالم الألفاظ والمباني ، و « 9 » الاستشراف بعقولهم « 10 » المزخرفة « 11 » في إدراك الحقائق « 12 » العظيمة والمعاني ؟ فليس لأحد من الرّاسخين في « 13 » العلوم ، ولا من تأدّبهم « 14 » بآداب اللّه وآداب الرّسول ( صلّى اللّه عليه وآله ) أن يتخاطبوا معك
هامش
( 1 ) دا : - وهم وإزالة .
( 1 ) دا : - وهم وإزالة .
( 2 ) ك ، تا : بسببيّة .
( 3 ) دا : - وربطها .
( 4 ) مج : لما إذا .
( 5 ) تا : انتظمت القول .
( 6 ) دا : - والتّفضيل / آس : التّفضيل .
( 7 ) ك ، تا : + اللّه .
( 8 ) سورهء ق ( 50 ) ، آيهء 29 .
( 9 ) آس : - و .
( 10 ) ك ، تا : بقولهم .
( 11 ) دا : المزخرف .
( 12 ) ك ، دا ، تا : الحقيقة .
( 13 ) آس : و .
( 14 ) ك ، تا : تأديبهم .