الشّمس لأبصار الخفافيش ، فيكون ذلك سبب هلاكهم . فتخلّقوا بأخلاق اللّه وانزلوا « 1 » إلى السّماء الدّنيا من « 2 » منتهى علوّ علومكم ، ليأنس بكم ضعفاء البصائر .
ويقتبسون من بقايا أنواركم ، كما يقتبس من بقايا أنوار الشّمس « 3 » ضعفاء الأبصار كالخفافيش ، فيحيون بها حياة يحتملها نوعهم « 4 » وحالهم وإن لم يحيوا حياة المتردّدين في كمال « 5 » النّور والضّياء « 6 » .
تذكرة « 7 »
من كان ذا بصيرة ثاقبة في درك الحقائق وذا قدم راسخ في التّخلّص عن مضائق العلائق ، يبصر بعين بصيرته النّافذة حقيقة كلّ شيء ويطير إليها بجناح همّته وشوقه من غير قائد يقوده .
وأمّا من عميت بصيرته عن « 8 » درك الحقائق ، فيمكن له أن « 9 » يقاد « 10 » ولكن « 11 » إلى حدّ ما . فإذا بعد المطلب وضاق الطّريق ولطف المجال وصار أحد من السّيف وأدقّ « 12 » من الشّعر وألطف من الماء ، يقدر الطّائر على الطّيران عليه والماهر بصنعة « 13 » السّباحة « 14 » على العبور منه ، و « 15 » لكن لم يقدر أحدهما « 16 » على أن
هامش
( 1 ) ك ، دا ، تا : ما نزلوا .
( 2 ) ك ، تا : عن .
( 3 ) مج : - الشّمس .
( 4 ) مج : نوعكم .
( 5 ) آس : كما .
( 6 ) مج : أيضا .
( 7 ) دا : - تذكرة .
( 7 ) دا : - تذكرة .
( 8 ) ك ، تا : في .
( 9 ) آس : لأن .
( 10 ) ك ، تا : يقال / آس : يقاده .
( 11 ) آس : - ولكن .
( 12 ) ك ، تا : أرقّ .
( 13 ) مج : - بصنعة .
( 14 ) آس : السّياحة .
( 15 ) مج : - و .
( 16 ) آس : أحدهما .