نفوس معتقديها ، وحرقات مشتعلة في قلوبهم مؤلمة لها « 1 » إلى وقت معلوم ، ومعذّبة لها إلى أجل « 2 » معدود ، ومهلكة لها ومهوية لها بعد ذلك إلى الجحيم .
والأخلاق الخبيثة أمراض القلوب وأسقام النّفوس ، إلّا أنّه « 3 » مرض يفوّت « 4 » حياة الأبد ؛ وأنّى منه المرض الّذي لا يفوّت إلّا حياة الجسد ؟ ومهما اشتدّت عناية أطبّاء الأبدان بضبط « 5 » قوانين معالجة الأبدان وحفظ صحّتها ودفع « 6 » الأمراض عنها ، وليس في مرضها إلّا فوت حياة فانية ؛ فبالضّرورة « 7 » يكون عناية أطبّاء النّفوس - الّذين هم الأنبياء والأولياء ( عليهم السّلام ) بضبط « 8 » قوانين العلاج لأمراض النّفوس ، الّتي معظمها الجهل وخصوصا إذا كان راسخا وفيها فوت حياة باقية ، أشدّ وأولى . وهذا النّوع من الطّب تعلّمه واجب عينيّ على كلّ ذي لبّ .
وإنّما « 9 » ابتلي بهذا المرض المعذّب « 10 » للنّفس و « 11 » المؤلم للقلب أكثر من ترك ذكر اللّه واشتغل بغير اللّه ، معرضا عن معرفته وكيفيّة صفاته وأفعاله ونظمه « 12 » الوجود « 13 » على أحكم نظام وأتقن ترتيب .
وذكر اللّه ليس مجرّد تلفّظ اللّسان بالحروف والأصوات ، كما هو عادة المنتسبين « 14 » إلى أهل التّوحيد في عرف أبناء الزّمان ؛ فإنّ هذا توحيد « 15 » لفظيّ لا
هامش
( 1 ) دا : بها / تا : - لها .
( 2 ) تا : الرجل .
( 3 ) مج : لأنّه .
( 4 ) ك ، دا : + على .
( 5 ) تا : لضبط .
( 6 ) آس : رفع .
( 7 ) مج : فيصب / آس : فيجب أن .
( 8 ) تا : لضبط .
( 9 ) تا : - إنّما .
( 10 ) تا : المتعذّب .
( 11 ) مج ، آس ، تا : - و .
( 12 ) ك ، تا : نظم .
( 13 ) ك ، تا : - الوجود .
( 14 ) ك : المتشبثين .
( 15 ) ك ، تا : - فإنّ هذا توحيد .