والثّالث تلطيف السّر لقبول « 1 » تجلّيات الحقّ وتصيير « 2 » النّفس مرآة مجلوّة يحاذي بها « 3 » شطر « 4 » الحقّ ؛ ويعين عليه الفكر اللّطيف والعشق العفيف « 5 » .
فقد تحقّق و « 6 » تبيّن ممّا ذكرناه من كيفيّة العبوديّة العقليّة والسّلوك القدسيّ أنّه لا يجوز ولا يتيسّر للإنسان - متى كان مقصّرا في العبادات الشّرعيّة - أن يتعرّض لشيء من العبادات الحكميّة والرّياضات السّلوكيّة والمجاهدات التصوّفيّة ، وإلّا هلك وأهلك وضلّ وأضلّ وغوى في غيابة جبّ « 7 » الهوى .
روى الشيخ العالم أمين الإسلام أبو جعفر محمّد بن « 8 » يعقوب الكليني في كتاب الكافي عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) ، قال : قال رسول اللّه ( ص ) : « من عمل على غير علم كان ما يفسد أكثر ممّا يصلح » « 9 » . والأحاديث في هذا الباب كثيرة .
وقد ورد عن الرّسول « 10 » ( عليه وآله الصّلوة والسّلام ) أنّه قال : « ما اتّخذ اللّه وليّا جاهلا » . وقال أيضا : « قصم ظهري رجلان : عالم متهتّك وجاهل متنسّك » . وقيل شعرا :
فساد كبير عالم متهتّك * وأعظم منه جاهل متنسّك
هما فتنة للعالمين عظيمة « 11 » * لمن بهما في دينه يتمسّك
هامش
( 1 ) ك ، تا : بقبول .
( 2 ) مج ، تا : تصير .
( 3 ) ك ، تا : لها .
( 4 ) ك ، تا : شطره .
( 5 ) تا : العنيف .
( 6 ) تا : + قد .
( 7 ) ك ، تا : الحجب / مج : الجبّ .
( 8 ) ك ، تا : - بن .
( 9 ) تا : يضيع / كافى ، ج 1 ، كتاب فضل العلم ، ص 44 .
( 10 ) تا : رسول اللّه .
( 11 ) ك ، دا ، تا : عظيم .