تسمح « 1 » نفوسهم - لقصورها عن درك الحقائق وانحطاطها عن الوصول إلى ما ابتغاه الأصفياء والعلماء - بأن « 2 » اعترفوا على حقّية « 3 » العلوم وعلوّ درجة حامليها ؛ بل « 4 » زعموا - لنقص « 5 » فطرتهم « 6 » وخبث دخلتهم « 7 » ودغل جوهرهم - أن ليست حقيقة شيء من الأشياء معلومة لأحد من النّاس ، وأنّ العلوم حجب عن الوصول « 8 » . ولم يعلموا أنّ العلم صفة سيّد المرسلين ، وأفضل أعمال الأوصياء المرضيّين ، وهو على التّحقيق شطر « 9 » عظيم من صفات المؤمنين و « 10 » متن متين من الدّين ، وثمرة مجاهدة « 11 » المتّقين ، وحاصل رياضات العابدين . والجهل والغواية ، إذا كان مشفوعا بالعناد والإصرار وطلب الرّياسة والاستكبار ، من السّموم القاتلة والمهلكات الدّامغة والخبائث « 12 » المبعّدة عن جوار ربّ العالمين ، المنخرطة بصاحبها في سلك الشّياطين ، ومن الأبواب « 13 » المفتوحة إلى
نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ * الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ
« 14 » .
كما أنّ المعارف و « 15 » الأخلاق الجميلة والآداب المرضيّة ، هي الأبواب المفتوحة إلى نعيم الجنان وجوار الرّحمن ؛ فالجهل « 16 » والإصرار وطلب العلوّ والاستكبار وسائر الاعتقادات الرّديّة والآراء الفاسدة كلّها نيرانات ملتهبة في
هامش
( 1 ) دا : تسنح .
( 2 ) تا : - بأن .
( 3 ) آس ، تا : حقيقة .
( 4 ) مج ، آس : - بل .
( 5 ) تا : النقص .
( 6 ) مج : التفطّن وظهرتهم .
( 7 ) تا : دفعهم .
( 8 ) تا : الوصال .
( 9 ) دا : شرط .
( 10 ) مج ، آس : - شطر عظيم من صفات المؤمنين و .
( 11 ) تا : المجاهدين .
( 12 ) آس : الخبائب .
( 13 ) ك ، تا : + اللّه .
( 14 ) سورهء همزه ( 104 ) ، آيات 6 و 7 .
( 15 ) ك : في / تا : العارف في .
( 16 ) ك : فجهل .