وهو الأجلّ الأشرف ، بل هو أجلّ من أن يضاف إلى « 1 » شئ بأنّه « 2 » أجلّ منه ، تعالى وتقدّس « 3 » عن مقتضيات الأفكار والأنظار . ثمّ « 4 » يليه العقول ، ثمّ « 5 » النّفوس السماويّة ، ثمّ الأجرام الفلكيّة ، ثمّ العنصريّة بما « 6 » فيها من الصّور ، ثمّ الهيولى . والهيولى أخسّ الجواهر لأنّها شئ بالقوّة لا بالفعل . وأمّا الصّعود فلأنّ الهيولى الّتى لعالمنا يتّصف بالجسميّة ، ثمّ بالصّور النّوعيّة ، ثمّ يأخذ في التّركيب فينكسر « 7 » ما فيها من سورة « 8 » التّضادّ ويحصل « 9 » فيها مشابهة ما بالأجرام السماويّة في الاعتدال والبعد عن التّضادّ . ثمّ يقع في مرتبة النّبات ، ثمّ الحيوان ، ثمّ الإنسان ، وذلك بحصول « 10 » نفسه النّاطقة . ثمّ للنّفوس مراتب ، وأجلّها أن تصير « 11 » عقلا مستفادا ، وهنالك يكون آخر مراتب « 12 » الانسانيّة « 13 » مصاقبا « 14 » لأوّل درجات الملائكة « 15 » .
المطلوب الثّانى « 16 » ؛ أنّ النّفس النّاطقة باقية بعد الموت . وعلى هذا المطلوب دليلان : أحدهما ما ذكره في هذا الموضع وهو أنّه قد « 17 » ثبت أنّ النّفس النّاطقة الّتى هي محلّ الصّور العقليّة غير حالّة في الجسم . ولا تعلّق لها بالبدن في ذاتها وجوهرها . بل تعلّقها به ليكون هو آلة لها « 18 » في اكتساب الكمالات . وثبت أنّ العلّة المؤثّرة في وجود النّفس النّاطقة هي الجواهر « 19 » العقليّة الباقية . فإذا فسد « 20 » الجسم فقد فسد « 21 » ما لا حاجة للنّفس في وجودها إليه ، مع أنّ العلّة المؤثّرة في وجود النّفس باقية . وإذا كان كذلك وجب بقاء النّفس « 22 » بعد فساد البدن . وهذه الحجّة هي الّتى ارتضاها صاحب المعتبر في كتابه وطوّل نفسه في تقريرها .
هامش
( 1 ) - إلى : إليه ط .
( 2 ) - بأنّه : فإنّه س .
( 3 ) - وتقدّس : - مص .
( 4 ) - ثمّ : + الّذى مج .
( 5 ) - ثمّ : + تليه س .
( 6 ) - بما : ثمّ ما ط ، م ، مص .
( 7 ) - فينكسر : فيكثر ط .
( 8 ) - سورة : صورة ط . [ سورة التّضادّ : حدّته وشدّته . ]
( 9 ) - يحصل : + منه ط .
( 10 ) - بحصول : الحصول ط .
( 11 ) - تصير : + به م .
( 12 ) - مراتب : المراتب س . : درجات ط ، م .
( 13 ) - الإنسانيّة : الإنسان م .
( 14 ) - مصاقبا : مصافيا مص . : مضافا مج . : وهي مصاهاتها م . : غير مقروء في ط . [ مصاقبا :
أي مقاربا ]
( 15 ) - الملائكة : + صلوات اللّه وسلامه عليهم س .
( 16 ) - الثّانى : + في مج .
( 17 ) - قد : - س .
( 18 ) - لها : - ط .
( 19 ) - هي الجواهر : هي الجوهر م . : - ط .
( 20 ) - فسد : فقد ط .
( 21 ) - فسد : فقد ط .
( 22 ) - باقية . . . بقاء النفس : - م .