تحديده « 1 » أن يكون الحدّ محيطا بملاء ، أو غير محيط به « 2 » فيكون خلاء .
التّفسير : هذا سؤال آخر وتقريره « 3 » : أنّ الحاوي والمحوىّ كلّ واحد منهما ممكن لذاته ، وإذا كان عدم الخلاء ووجود المحوىّ معا ، وكان وجود المحوىّ ممكنا لذاته ، كان عدم الخلاء « 4 » أيضا ممكنا لذاته ؟
وأجاب : بأنّ عدم المحوىّ لا يلزم منه وجود الخلاء مطلقا « 5 » ، بل بشرط حصول السطح الدّاخل من الحاوي أوّلا . وإنّما يكون للسّطح الدّاخل من الحاوي تقدّم على المحوىّ لو كان علّة له ؛ وحينئذ يلزم المحال . فأمّا إذا « 6 » لم يكن كذلك ، لم يكن الإشكال واردا « 7 » .
الفصل الخامس والثّلاثون [ في بيان أنّ امتناع علّيّة الحاوي أعمّ من أن تكون العلّة صورته أو نفسه أو جملته ] ]
إشارة : وهذا الكلام « 8 » واحد بعينه ، نسب « 9 » التّقدّم إلى صورة الجسم الحاوي ، ونفسه الّتى تكون كصورته ، أو إلى جملته .
التّفسير : لو « 10 » كان الحاوي علّة للمحوىّ سواء جعلت جملة الحاوي بمادّته وصورته علّة للمحوىّ ، أو جعلت صورته الجسميّة أو نفسه الجسمانيّة علّة للمحوىّ ، لزم المحذور . وبالجملة « 11 » فعلى « 12 » جميع التقديرات يكون الإشكال المذكور عائدا ، لأنّ العلّة ما لم تتمّ ذاتها استحال صيرورتها موجبة للمعلول « 13 » .
الفصل السادس والثّلاثون [ في بيان حجّة على امتناع كون شئ من الأجسام علّة لجسم آخر ] ]
تذنيب : قد استبان أنّه ليست الأجسام السماويّة عللا بعضها للبعض « 14 » . وأنت « 15 » إذا فكّرت مع نفسك ، علمت أنّ الأجسام أنّما تفعل بصورها . والصّور القائمة بالأجسام والّتى هي كماليّة لها أنّما
هامش
( 1 ) - تحديده : تجدّده م .
( 2 ) - به : بملاء س .
( 3 ) - تقريره : بتقدير مج .
( 4 ) - ووجود المحوىّ معا . . . عدم الخلاء : على الهامش م .
( 5 ) - مطلقا : - س .
( 6 ) - فأمّا إذا : فإذا م . : فأمّا إذ مص .
( 7 ) - واردا : ألبتّة ط .
( 8 ) - الكلام : القول مص .
( 9 ) - نسب : بسبب س ، م .
( 10 ) - لو : لمّا س .
( 11 ) - لزم المحذور وبالجملة : - مج .
( 12 ) - أو جعلت صورته الجسميّة أو . . . لزم المحذور وبالجملة فعلى : أو جعل شئ من أجزائه علّة وعلى س .
( 13 ) - للمعلول : + وباللّه التّوفيق س .
( 14 ) - للبعض : لبعض مص .
( 15 ) - أنت : + أيضا س .