تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الاشارات والتنبيهات — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
نوعي الجنس انتفاء الجنس . وبتقدير أن يكون الحاوي متقدّما على المحوىّ بالطّبع لا بالعلّيّة « 1 » ، عاد الإلزام .

[ الفصل الثّالث والثّلاثون [ زيادة توضيح لما ذكر في الفصل السابق ] ]

وهم وتنبيه : أو لعلّك تزيد فنقول : إذا خرج على الأصول الّتى تقرّرت أنّه يوجد « 2 » عن غير جسم حاو وآخر « 3 » غير جسم يوجد عنه هذا الآخر المحوىّ « 4 » ، فيكون وجوب الحاوي مع وجوب الغير الجسم الآخر بالذّات . ولكنّ المحوىّ معلول لغير الجسم الآخر ، فإنّه إذا اعتبرت له معيّة مع هذا الآخر ، كان ممكنا . فيكون في حال ما يجب الحاوي ، فالمحوىّ ممكن . فجوابك : أنّ هذا هو الطّلب « 5 » الأوّل عند التّحقيق ، وجوابه ذلك بعينه ؛ فإنّ المحوىّ إنّما هو ممكن بحسب قياسه إلى الآخر الّذى هو علّته . وذلك القياس لا يفرض فيه إمكان الخلاء بوجه ، إنّما « 6 » يفرضه تحدّد الحاوي في باطنه . ثمّ تحدّد الحاوي لا سبق له على المحوىّ . وليس كلّ ما هو بعد مع فهو بعد ؛ لأنّ القبليّة والبعديّة إذا كانتا بحسب العلّيّة والمعلوليّة . فحيث لم يكن علّيّة ولا « 7 » معلوليّة لم يجب « 8 » قبليّة ولا بعديّة . ولمّا لم يجب أن يكون ما مع العلّة علّة ، لم يجب أن يكون ما مع القبل بالعلّيّة قبلا ؛ أللّهمّ إلّا بالزّمان . التّفسير « 9 » : هذا هو « 10 » السؤال الأوّل بعينه مع الجواب الأوّل ، فلا فائدة في التّطويل « 11 » .

[ الفصل الرّابع والثّلاثون [ بيان أنّ عدم المحوى لا يلزم منه وجود الخلاء مطلقا ] ]

وهم وتنبيه : ولعلّك تقول : إنّ الحاوي والمحوىّ جميعا بحسب اعتبار نفسيهما غير واجبي الوجود ، فخلوّ مكانيهما « 12 » غير واجب الوجود . فاسمع أنّ هذين إذا أخذا معا ممكنين ، لم يكن هناك تحدّد لشئ ولإمكان ، إن لم يملأ كان خلاء . إنّما يعرض ما يعرض إذا كان محدّدا « 13 » ، فيلزم مع
هامش
( 1 ) - بالعلّيّة : بالعلّة ط ، مص .
( 2 ) - يوجد : قد يوجد مص .
( 3 ) - آخر : + عن غير جسم حاوي وآخر عن م .
( 4 ) - الآخر المحوىّ : المحوىّ الآخر ط ، م .
( 5 ) - الطّلب : المطلب م ، مص .
( 6 ) - إنّما : وإنّما م .
( 7 ) - لا : - س .
( 8 ) - لم يجب : لم يكن مص .
( 9 ) - التّفسير : الشّرح مص . : - س .
( 10 ) - هو : - مص .
( 11 ) - التّطويل : + واللّه أعلم مص .
( 12 ) - مكانيهما : إمكانهما م .
( 13 ) - محدّدا : تجدّد م .