فنقول : إنّ الحركة لا توجد ألبتّة « 1 » في الآن لما بيّنّاه « 2 » .
وأمّا قوله : « وأن يزول « 3 » كونها « 4 » موصلا واقع دفعة « 5 » » ؛ فاعلم أنّ معناه أنّ زوال كونها « 6 » موصلا أمر « 7 » يحصل دفعة . وإذا كان كذلك كانت العبارة الصّحيحة هي هذه « 8 » .
[ الفصل الثّامن عشر [ في أنّ الحركة الدّالّة على وجود هذه العقول ليست إلّا المستديرة ] ]
تذنيب : فالحركة الّتى يجب أن تطلب حال القوّة عليها ، من حيث هي غير متناهية ، هي الدّوريّة .
التّفسير : لمّا كان المقصود من هذا الباب الاستدلال على إثبات العقول المجرّدة بأنّ حركات الأفلاك لا بداية لها ولا نهاية ، وثبت بما ذكرنا أنّه ليس ذلك إلّا الحركات « 9 » المستديرة ، ثبت أنّ الحركة الّتى نحن « 10 » نحاول الاستدلال بها على وجود هذه العقول ليست إلّا الحركات المستديرة .
[ الفصل التّاسع عشر [ في أنّ القوّة الجسمانيّة لا تقوى على تحريكات قريّة لا إلى نهاية ] ]
إشارة : اعلم أنّه لا يجوز أن يكون جسم ذو قوّة غير متناهية يحرّك جسما غيره ، لأنّه لا يمكن أن يكون إلّا متناهيا . فإذا حرّك بقوّته جسما ما من مبدأ نفرضه ، حركات لا تتناهى في القوّة ، ثمّ فرضنا أنّه يحرّك أصغر من ذلك الجسم بتلك القوّة ، فيجب أن يحرّكه أكثر من ذلك المبدأ المفروض ، فتقع الزّيادة الّتى بالقوّة في الجانب الآخر ، فيصير الجانب الآخر « 11 » متناهيا أيضا ، هذا محال .
التّفسير « 12 » : تحريكات القوى الجسمانيّة على قسمين : أحدهما ؛ التّحريكات القسريّة وهي كما إذا حرّك جسم بما فيه من القوّة المحرّكة جسما آخر . وثانيهما ؛ التّحريكات « 13 » الطّبيعيّة وهي كما إذا حرّكت القوّة الحالّة في جسم محلّها . ونحن نريد أن « 14 » نبيّن أنّ القوّة الجسمانيّة لا تقوى على تحريكات غير متناهية في القسمين . والغرض من هذا الفصل بيان القسم الأوّل ، وهو أنّ القوّة « 15 »
هامش
( 1 ) - ألبتّة : + إلّا مص .
( 2 ) - بيّنّاه : بيّنّا ط ، م .
( 3 ) - يزول : + عنه مص .
( 4 ) - كونها : كونه س .
( 5 ) - دفعة : + واحدة ط .
( 6 ) - كونها : كونه س .
( 7 ) - أمر : - س .
( 8 ) - هذه : + واللّه أعلم بالصّواب وإليه المرجع والمآب مص .
( 9 ) - الحركات : بالحركات س .
( 10 ) - نحن : - م .
( 11 ) - فتقع الزّيادة . . . الجانب الآخر : - م .
( 12 ) - التّفسير : الشّرح س .
( 13 ) - التّحريكات : المتحرّكات ط .
( 14 ) - أن : - ط .
( 15 ) - القوّة : القوى ط .