الطّريقة الثّانية في إثبات العقول بناء على أنّ حركات الأفلاك غير متناهية
وفيها « 1 » أربعة عشر فصلا « 2 » و « 3 » .
[ الفصل الخامس عشر [ في بيان أنّ القوى لا يلحقها النّهاية واللّانهاية بالذات بل بحسب أمور أخر ] ]
تنبيه : القوّة قد تكون على أعمال متناهية ، مثل تحريك القوّة الّتى في المدرة « 4 » . وقد تكون على أعمال غير متناهية ، مثل تحريك القوّة الّتى للسّماء . ثمّ تسمّى الأولى متناهية ، والأخرى غير متناهية ، وإن كانا يقالان لغير هذين « 5 » المعنيين .
التّفسير « 6 » : لا شئ من القوى بكمّ بالذّات ، وكلّ نهاية ولا نهاية فإنّما « 7 » يلحق الكمّ بالذّات ، فلا شئ من القوى يلحقه النّهاية و « 8 » اللّانهاية بالذّات . فإذا قلنا : للقوّة « 9 » أنّها متناهية أو غير متناهية ؛ لم نقل ذلك لها « 10 » بحسب ذاتها « 11 » ، بل « 12 » بحسب أمور أخر ، منها « 13 » متعلّقاتها « 14 » . فإنّ القوّة إن كانت قويّة على أفعال غير متناهية في المدّة أو العدد « 15 » ، قيل لها : إنّها قوّة غير متناهية كالقوّة القويّة على تحريك السماء . وإن كانت قويّة « 16 » على أفعال متناهية فقط ، قيل لها قوّة متناهية كالقوّة القويّة على تحريك أبداننا . فهذا هو الاصطلاح الأشهر في قولنا للقوّة : أنّها متناهية أو غير متناهية . وقد يقال : أيضا لغير هذين المعنيين إمّا بسبب المحلّ ، أو الحالّ ، أو ما يحلّ في محلّها . وهي أقسام ثلاثة سوى ما ذكرنا أنّه « 17 » هو المشهور .
[ الفصل السادس عشر [ في بيان أنّ الحركة الحافظة للزّمان ليست إلّا المستديرة ] ]
إشارة : الحركات الّتى تفعل حدودا ونقطا هي الّتى يقع بها الوصول والبلوغ عن محرّك « 18 »
هامش
( 1 ) - وفيها : - س .
( 2 ) - الطّريقة الثّانية . . . أربعة عشر فصلا : - مص .
( 3 ) - أربعة عشر فصلا : فصولا ط ، م .
( 4 ) - المدرة : المدبّرة م . : المدر مص .
( 5 ) - هذين : - س ، م .
( 6 ) - التّفسير : أقول مص .
( 7 ) - فإنّما : فإنّها س ، مص .
( 8 ) - و : أو م ، مج .
( 9 ) - للقوّة : القوّة م .
( 10 ) - لها : - س ، ط .
( 11 ) - ذاتها : ذواتها ط ، مص .
( 12 ) - بحسب ذاتها بل : - م .
( 13 ) - منها : فيها س .
( 14 ) - متعلّقاتها : متعلّقات بها مج . : متعلّقا بها ط .
( 15 ) - العدد : العدّة ط ، م .
( 16 ) - قويّة : قوّة س ، م . : قوّة قويّة ط .
( 17 ) - ما ذكرنا أنّه : ما ذكرنا هذا س .
( 18 ) - عن محرّك : غير متحرّك م .