تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الاشارات والتنبيهات — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
فيقع تحت جنس الجوهر ، وهذا خطأ . فإنّ الموجود لا في موضوع الّذى هو كالرّسم للجوهر ليس يعنى به الموجود بالفعل وجودا « 1 » لا في موضوع ، حتّى يكون من عرف أنّ زيدا هو في نفسه جوهر عرف منه أنّه موجود بالفعل أصلا ، فضلا « 2 » عن كيفيّة ذلك الوجود . بل معنى ما يحمل على الجوهر « 3 » كالرّسم ، وتشترك فيه الجواهر النّوعيّة عند القوّة ، كما تشترك في الجنس ، هو أنّه ماهيّة وحقيقة إنّما يكون وجودها لا في موضوع « 4 » . وهذا الحمل يكون على زيد وعمرو لذاتيهما ، لا لعلّة . وأمّا كونه موجودا بالفعل ، الّذى هو جزء من كونه موجودا بالفعل لا في موضوع ، فقد يكون له بعلّة ، فكيف المركّب منه ومن معنى زائد ؟ فالّذى يمكن أن يحمل على زيد كالجنس ، ليس يصحّ حمله على واجب الوجود أصلا ، لأنّه ليس ذا ماهيّة يلزمها هذا الحكم ، بل الوجود الواجب له ، كالماهيّة لغيره . واعلم أنّه لمّا لم يكن الموجود بالفعل مقولا على المقولات المشهورة كالجنس ، لم يصر بإضافة معنى سلبىّ إليه جنسا لشئ ، فإنّ الموجود لمّا لم يكن من مقوّمات الماهيّات « 5 » ، بل من لوازمها ، لم يصر بأن يكون « لا في موضوع » جزءا من المقوّم فيصير مقوّما ، وإلّا لصار بإضافة المعنى الإيجابى إليه جنسا للأعراض الّتى هي موجودة في موضوع . التّفسير : لمّا ذكر أنّه تعالى ليس بمركّب من الجنس والفصل ، أورد على نفسه سؤالا وهو : أنّ الجوهر بالاتّفاق جنس ، وحقيقته أنّه « الموجود لا في موضوع » ، وهو تعالى داخل « 6 » في « 7 » هذا الوصف « 8 » ، فهو تعالى « 9 » داخل « 10 » تحت الجنس . وكلّ ما كان تحت الجنس فله لا محالة فصل . فذاته تعالى مركّبة من الجنس والفصل . ثمّ أجاب عنه بأنّا : إذا قلنا في الجوهر : « إنّه الموجود لا في موضوع » ، لا نعنى به أنّه « 11 » الّذى يكون موجودا بالفعل ويكون مع ذلك لا في موضوع « 12 » لوجهين : الأوّل ؛ أنّا نعرف « 13 » أنّ زيدا جوهر ، وإن كنّا لا نعلم وجوده ، فضلا عن أن نعلم أنّ وجوده لا في موضوع . الثّانى ؛ أنّ الوجود بالفعل مستفاد من العلّة ، و « 14 » ما كان كذلك لا يكون ذاتيّا . وأمّا « لا في موضوع » فقيد سلبىّ ، وهذا أيضا لا يكون ذاتيّا . و
هامش
( 1 ) - وجودا : - م .
( 2 ) - فضلا : على الهامش س .
( 3 ) - الجوهر : + الّذى م .
( 4 ) - موضوع : موضع مص .
( 5 ) - الماهيّات : الماهيّة م .
( 6 ) - وهو تعالى داخل : وهويّته داخلة مج .
( 7 ) - في : تحت ط .
( 8 ) - الوصف : الفصل س .
( 9 ) - فهو تعالى : فهويّته مج .
( 10 ) - داخل : - مص . : داخلة مج .
( 11 ) - أنّه : - م ، مص .
( 12 ) - موضوع : موضع ط .
( 13 ) - نعرف : نعلم ط .
( 14 ) - و : + كل مص .