تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الاشارات والتنبيهات — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
إذا كان « 1 » كلّ واحد من القيدين خارجا عن الماهيّة استحال وجود « 2 » مجموعهما فيها . بل المراد أنّه الماهيّة الّتى إذا « 3 » وجدت في الأعيان كانت لا في موضوع ، وهذا المعنى ثابت لزيد مثلا لذاته . ولكن « 4 » ذلك إنّما يصحّ في الشّىء الّذى ماهيّته مغايرة لوجوده ، واللّه تعالى ليس « 5 » كذلك ، فلا يكون داخلا تحت جنس الجوهر . وهذا « 6 » حاصل الكلام في هذا الفصل « 7 » . فإن قيل : لمّا « 8 » كان وجود اللّه تعالى عندكم صفة لحقيقته « 9 » ، لم يستمرّ على قولكم هذا الجواب ، فكيف جوابكم عن هذا الإشكال ؟ قلنا : إنّ كونه تعالى ، بحيث متى كان موجودا في الأعيان كان لا في موضوع ، لا حق « 10 » من لواحق ذاته تعالى . وذلك لا يصلح أن يكون جنسا لا فيه ولا في حقّ غيره . وقد أقمنا الدّلائل « 11 » القاطعة على ذلك في سائر كتبنا « 12 » .

المسئلة السادسة في نفى الضدّ والندّ عنه تعالى

فصلان « 13 » .

[ الفصل السادس والعشرون [ في أنّ الأوّل تعالى لا ضدّ له ] ]

إشارة « 14 » : الضدّ يقال عند الجمهور : على مساو في القوّة ممانع . وكلّ ما سوى الأوّل فمعلول ، والمعلول « 15 » لا يساوى المبدأ الواجب ، فلا ضدّ للأوّل من هذا الوجه . ويقال عند الخاصّ : لمشارك « 16 » في الموضوع ، معاقب غير مجامع ، إذا كان في غاية البعد طباعا . والأوّل لا تتعلّق ذاته بشئ فضلا عن الموضوع . فالأوّل لا ضدّ له بوجه .
هامش
( 1 ) - كان : + كذلك كان مج .
( 2 ) - وجود : دخول ط ، مج .
( 3 ) - إذا : متى ط ، م ، مج . : - مص .
( 4 ) - لكن : - ط .
( 5 ) - لوجوده واللّه تعالى ليس : لوجود اللّه تعالى وليس مص .
( 6 ) - وهذا : - ط ، م ، مج .
( 7 ) - الفصل : + وما يتعلّق به ط .
( 8 ) - لمّا : لم س .
( 9 ) - عندكم صفة لحقيقته : غير حقيقته ط ، م .
( 10 ) - لاحق : لاحقا ط ، م .
( 11 ) - الدّلائل : الدّلالة س .
( 12 ) - كتبنا : + على ما عرف ط . : + وباللّه التّوفيق مج .
( 13 ) - فصلان : وفيه فصلان مج . : - م ، ط ، مص .
( 14 ) - إشارة : تنبيه س .
( 15 ) - والمعلول : - س .
( 16 ) - لمشارك : المشارك م .
شرح الاشارات والتنبيهات — صفحة 381 | فخر الدين الرازي