المسئلة الخامسة في أنّ الجسم « 1 » المحدّد للجهات متحرّك على الاستدارة
وفيها فصل واحد « 2 » .
[ الفصل الحادي عشر [ الدليل على أنّ الجسم المحدّد للجهات يصحّ عليه أن يتحرّك بالاستدارة ] ]
إشارة : الجسم المحدّد للجهات ليس بعض أجزائه الّتى تفرض أولى بما هو عليه من الوضع والمحاذاة من بعض ، فلا يكون شئ من ذلك واجبا لشئ منها ، فهي لعلّة ، والنّقلة عنها جائزة ؛ فالميل في طباعها واجب . وذلك بحسب ما يجوز فيها من تبدّل الوضع دون الموضع « 3 » ، وذلك على الاستدارة ، ففيه ميل مستدير .
التّفسير : هذا الفصل مشتمل على « 4 » أبحاث :
الأوّل « 5 » ؛ أنّ الجسم المحدّد للجهات يصحّ عليه أن يتحرّك بالاستدارة . والدّليل عليه : أنّه بسيط ، وكلّ بسيط يصحّ عليه الحركة المستديرة ، فالمحدّد « 6 » يصحّ عليه الحركة المستديرة . أمّا أنّه بسيط ، فما ذكر في الكتاب برهانا عليه . والمشهور فيه : أنّ كلّ مركّب فإنّه يصحّ عليه الانحلال ، وذلك لا يتأتّى إلّا بالحركة المستقيمة ، فكلّ مركّب فلا بدّ وأن يصحّ عليه الحركة المستقيمة . فينعكس انعكاس النّقيض : أنّ كلّ ما لا يصحّ عليه الحركة المستقيمة لا يكون مركّبا . لكنّ المحدّد « 7 » لا يصحّ عليه الحركة المستقيمة ، على ما مرّ بيانه في هذا الباب « 8 » . فوجب أن لا يكون مركّبا . والشّيخ إنّما ترك البرهان على هذا المطلوب لأنّه أبطل صحّة الحركة المستقيمة على المحدّد ، وبطلان ذلك يوجب بطلان كونه مركّبا بهذا الطريق ، فلا جرم لم يشتغل به .
لا يقال : ما الدّليل على أنّ كلّ مركّب يصحّ عليه الانحلال ؟ ولم لا يجوز أن يكون حقيقة كلّ جزء من أجزاء ذلك المركّب يقتضى أن يكون سطحه متّصلا بسطح الجزء الآخر اتّصالا يمتنع زواله ؟
هامش
( 1 ) - الجسم : - مج .
( 1 ) - الجسم : - مج .
( 2 ) - وفيها فصل واحد : - م .
( 3 ) - دون الموضع : دون الوضع مص .
( 4 ) - الفصل مشتمل على : - مص .
( 5 ) - الأوّل : فالأوّل م ، مج .
( 6 ) - فالمحدّد : + للجهات مص .
( 7 ) - المحدّد : + للجهات مص .
( 8 ) - في هذا الباب : في هذا الكتاب م .