تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الاشارات والتنبيهات — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
بعينه ، لأنّ تحصيله في ذلك الحيّز أولى ، أو من غير هذه الأولويّة . فإن كان الأوّل ، فيعود الكلام في سبب تلك الأولويّة ، ولا ينقطع إلّا بإثبات قوّة في الجسم لأجلها استحقّ ذلك الحيّز ، وهو المطلوب . وإن كان لا مع هذه الأولويّة لزم ترجّح أحد طرفي الممكن على الآخر لا لمرجّح ؛ ولأنّ ذلك التّخصّص « 1 » لو كان لا لمرجّح « 2 » لكان اتّفاقيّا ، والأمور الاتّفاقيّة لا تكون دائمة ولا أكثريّة . وأمّا الفرق بين اختصاص كلّيّة العنصر بكلّيّة حيّزه ، وبين اختصاص جزئه بجزء حيّزه ، فقد سبقت الإشارة إليه في النّمط الأوّل في الموضع الّذى بيّن فيه استحالة خلوّ الهيولى عن الصّورة « 3 » . وألفاظ الكتاب غنيّة عن الشّرح .

[ الفصل العاشر [ في إمكان انتقال الجسم عن الموضع والوضع باعتبار طبع ] ]

إشارة : الجسم إذا وجد على حال غير واجبة من طباعه ، فحصوله عليها من الأمور الامكانيّة ولعلل « 4 » جاعلة ، ويقبل التّبديل فيها من طباعه إلّا لمانع . وإذا كانت هذه الحال « 5 » في الموضع والوضع ، أمكن الانتقال عنها بحسب اعتبار الطّبع ، فكان فيه ميل . التّفسير : كلّ موجود إمّا واجب وأمّا « 6 » ممكن . فإذا لم يكن واجبا كان ممكنا لا محالة . وكلّ ممكن فله حكمان : أحدهما ؛ أنّه لا بدّ له « 7 » من علل جاعلة وأسباب موجدة . وثانيهما ؛ أنّه يكون ممكن الزّوال من طباعه إلّا « 8 » لمانع من خارج . فإذا قدّرنا وضع الجسم وموضعه ممكنين ، كان انتقال الجسم عنه ممكنا . وقوله : « أمكن الانتقال عنها بحسب اعتبار الطّبع » ؛ أي لمّا كان ذلك « 9 » الأمر الزّائل غير طبيعىّ « 10 » ، أمكن زواله مع بقاء تلك الطّبيعة ، وقد عرفت أن كلّ جسم يكون كذلك ففيه ميل . [
هامش
( 1 ) - التخصّص : التخصيص م ، مج .
( 2 ) - لا لمرجّح : لمرجّح م ، مص .
( 3 ) - راجع النّمط الأوّل ؛ الفصل الخامس عشر ؛ ص 70 ]
( 4 ) - لعلل : لعلّ م .
( 5 ) - هذه الحال : الحال هذه م .
( 6 ) - وأمّا : أو م .
( 7 ) - لا بدّ له : لا بدّ م .
( 8 ) - إلّا : لا مج .
( 9 ) - ذلك : - م .
( 10 ) - غير طبيعىّ : غير الطّبيعى م .