الجزئيّة . فإن كان ذلك لهيولي « 1 » أخرى تسلسل . وإن لم يكن للهيولي لم يكن الاختلاف بالكلّيّة والجزئيّة موقوفا على كون الشّىء في الهيولى ، فلا يلزم من عدم حلول « 2 » الجسميّة في الهيولى أن لا يحصل فيها اختلاف بالكلّيّة والجزئيّة .
فلئن « 3 » قالوا : هذا المحال « 4 » إنّما يلزم لو كان كلّ « 5 » الصّورة وجزؤها معا في الوجود وفي الحلول في تلك الهيولى « 6 » حتّى يقال : ليست الهيولى بأن تجعل أحدهما كلّا والآخر جزءا أولى من العكس ، لكن ليس الأمر كذلك . فإنّ كلّ الصّورة يحلّ « 7 » في الهيولى ، ثمّ يحصل بعد ذلك جزء الصّورة إمّا لتوهّم ، أو اختلاف اعراض . ولمّا تقدّم الكلّ على الجزء ، كان كلّ الصّورة « 8 » أولى بأن يصير كلّا من جزئها .
فنقول : الآن صدقتم ، لكن إذا صحّ ذلك فلم لا يجوز أن يقال : الجسميّة الموجودة لا في مادّة « 9 » يكون وجود كلّيّتها « 10 » سابقا على وجود جزءها « 11 » ، فلا جرم كان السابق أولى بالكلّيّة من الجزء المتأخّر في الوجود . وإذا « 12 » ثبت أنّ الجسميّة المجرّدة يمكن وقوع الاختلاف فيها بالكلّيّة « 13 » والجزئيّة لم يبق بينها وبين الصّورة الفلكيّة فرق « 14 » .
المسئلة السادسة في امتناع خلّو الهيولى عن الصّور الجسميّة
وفيها ثلاثة فصول « 15 » .
[ الفصل الرّابع عشر [ أنّ الهيولى لو كانت بانفرادها ذات وضع مشارا إليها ، لكانت إمّا نقطة أو خطّا أو سطحا أو جسما . وكلّها باطل ] ]
تنبيه « 16 » : هذا الحامل إنّما له الوضع من قبل اقتران الصّورة الجسميّة به « 17 » . ولو كان له في حدّ ذاته
هامش
( 1 ) - ذلك لهيولي : لذلك الهيولى مج . : ذلك الهيولى م .
( 2 ) - حلول : حصول مج .
( 3 ) - فلئن : فليس م .
( 4 ) - المحال : الحال مص .
( 5 ) - لو كان كلّ : لو كانت مص .
( 6 ) - تلك الهيولى : تلك الماهيّة مج .
( 7 ) - يحلّ : يحصل مص .
( 8 ) - كلّ الصّورة : كلّ مج .
( 9 ) - لا في مادّة : في مادّة مج .
( 10 ) - كلّيّتها : كلّها مج .
( 11 ) - جزءها : جزئيّتها مص .
( 12 ) - وإذا : فإذا م .
( 13 ) - بالكلّيّة : - مص .
( 14 ) - فرق : - م .
( 15 ) - ثلاثة فصول : فصول ثلاثة مص .
( 16 ) - تنبيه : إشارة مج .
( 17 ) - به : - مص .