البرهان والخطابه والجدل « 1 » والحدّ والرّسم . والثّانى الأقيسة المغالطيّة والاستقراء والتّمثيل . و « 2 » من باب الأقوال الشّارحة : العلامة والمثال والاسم .
[ الفصل الثّانى ] [ في احتياج كلّ تحقيق إلى تعرّف المفردات ]
إشارة : وكلّ تحقيق يتعلّق بترتيب الأشياء حتّى يتأدّى منها إلى غيرها بل بكلّ تأليف ، فذلك التّحقيق يحوج إلى تعرّف المفردات الّتى « 3 » يقع فيها التّرتيب والتّأليف لا من كلّ وجه ، بل من الوجه الّذى لأجله يصلح أن يقعا فيها ، ولذلك ما يحوج « 4 » المنطقي إلى « 5 » أن يراعى أحوالا من أحوال « 6 » المعاني المفردة ثمّ ينتقل إلى مراعاة أحوال التّأليف .
أقول « 7 » : الحقّ هو الموجود ، وإنّما يسمّى الاعتقاد والقول المطابقان للأمر في نفسه حقّا لأنّه مستحقّ للوجود « 8 » والاستمرار . والتّحقيق جعل الشّىء حقّا . فتفسير « 9 » كلامه هو : أنّ كلّ تكوين يتوقّف على ترتيب أمور عدّة ، فإنّ ذلك التّرتيب يحوج إلى تعرّف « 10 » المفردات .
واعلم « 11 » أنّ التّرتيب أخصّ من التّأليف ، فإنّه مهما كان التّرتيب كان التّأليف ولا ينعكس ، والحاجة إلى تعرّف « 12 » المفردات الّتى « 13 » يتعلّق بها التّرتيب ليس لأجل أنّ ذلك ترتيب بل لأنّه تأليف ، فإنّ الحكم إذا ثبت في الخاصّ والعامّ فهو للعامّ « 14 » أوّلا « 15 » وبالذّات .
ولكنّه لمّا كانت الصّور المنطقيّة المتوقّف تكوينها على اجتماع أمور « 16 » لا يتمّ إلّا مع ترتيب مخصوص لتلك المفردات ، لا جرم بدأ الشيخ بذكر الترتيب فقال : التحقيق المتوقّف على ترتيب الأشياء ، ثمّ قبل أن ذكر محمول هذه القضيّة استدرك فقال : بل بكلّ تأليف « 17 » الّذى هو أعمّ من التّرتيب ، فذلك محوج « 18 » إلى تعرّف « 19 » المفرادات الّتى يقع فيها التّرتيب
و
هامش
( 1 ) - والجدل : - مج .
( 2 ) - و : - ت .
( 3 ) - الّتى : - م .
( 4 ) - لذلك ما يحوج : لهذا ما يلزم م .
( 5 ) - إلى : - م .
( 6 ) - أحوال : - م .
( 7 ) - أقول : التفسير م .
( 8 ) - للوجود : الوجود ت .
( 9 ) - فتفسير : فتقسيم م .
( 10 ) - تعرّف : تعريف تلك م .
( 11 ) - واعلم : فاعلم مج .
( 12 ) - تعرّف : تعريف مج .
( 13 ) - الّتى : + يتعرّف ت .
( 14 ) - للعام : العام ت .
( 15 ) - أوّلا : أولى م .
( 16 ) - أمور : الأمور م .
( 17 ) - بكلّ تأليف : بالتأليف مج . : التأليف ت .
( 18 ) - محوج : يحوج م .
( 19 ) - تعرّف : تعريف م .