شبيه به « 1 » » ؛ فاعلم أنّ « 2 » الشّبيه بالصّواب هو القياس السوفسطائى ، والموهم أنّه شبيه بالصّواب هو القياس المشاغبى ، والسوفسطائى في مقابلة الحكيم ، والمشاغبى في مقابلة الجدلي . فكما أنّ المشاغبى أنّما كان مشاغبيّا لأنّ ظاهره هو أنّ مقدّماته مشهورة من مبادى الجدل « 3 » وباطنه هو أنّها ليست كذلك بل مقدّمات غير مشهورة في الحقيقة ولا هي مبادى قياس جدلى ، كذلك السوفسطائى ظاهره أنّ مقدّماته صحيحة ومناسبة للصّناعة وباطنه ليس كذلك .
قوله « 4 » : « فالمنطق علم يتعلّم فيه « 5 » ضروب الانتقالات من أمور حاصلة في ذهن الإنسان إلى أمور مستحصله » ؛ فنقول « 6 » : أمّا بيان أنّ المنطق علم ، أم « 7 » لا ؟ فقد سلف . ولسائل أن يسأل فيقول : لماذا لم يقل « 8 » الشّيخ : فالمنطق علم بضروب الانتقالات ، بل قال : علم يتعلّم منه « 9 » ضروب الانتقالات « 10 » ؟ وأيضا فلم لم يقل : علم يتعرّف منه « 11 » ضروب الانتقالات ، كما قال : في حدّ الطبّ علم يتعرّف منه أحوال بدن الإنسان ؟
وحلّ الشّكّ « 12 » الأوّل هو : أنّ الانتقال أنّما يكون عن شئ معيّن إلى شئ معيّن « 13 » ، وذلك أنّما يكون في مادّة معيّنة وبحسب « 14 » مطلوب معيّن . والمنطقي من حيث هو منطقي لا يعلم « 15 » الانتقال من مبادى معيّنة إلى مطالب معيّنه ، بل يعلم « 16 » القانون الكلّى الّذى يتعلّم منه كيف يقيس « 17 » العلم بالانتقالات المخصوصة « 18 » في المباحث المخصوصة ، فالمنطق علم يتعلّم منه ضروب الانتقالات ، لا أنّه علم بتلك الانتقالات .
ويمكن أن يجاب بما هو أظهر منه « 19 » وهو : أنّ المنطق ليس كلّه بحثا عن الانتقالات ،
هامش
( 1 ) - شبيه به : شبيه بالصواب م . : شبيهه مج .
( 2 ) - فاعلم أنّ : أقول ج .
( 3 ) - الجدل : - ج .
( 4 ) - قوله : قال ج .
( 5 ) - فيه : منه م .
( 6 ) - فنقول : أقول ج .
( 7 ) - أم : أن م .
( 8 ) - فيقول لماذا لم يقل : ويقول لماذا قال ج .
( 9 ) - منه : عنه م .
( 10 ) - بل قال . . . الانتقالات : - ج .
( 11 ) - منه : وبدله على فوق السطر : فيه م .
( 12 ) - الشكّ : السؤال ج .
( 13 ) - إلى شئ معيّن : - مج .
( 14 ) - وبحسب : بحسب ج .
( 15 ) - لا يعلم : لا يعلّم مج .
( 16 ) - يعلم : يعلّم مج .
( 17 ) - يقيس : يقتبس ج .
( 18 ) - وهذا يوهم ( ص 9 ، س 10 ) . . . بالانتقالات المخصوصة : - ت .
( 19 ) - منه : ممّا مرّ مج .