النّهج العاشر في القياسات المغالطيّة
إنّ الغلط قد يقع إمّا لسبب في القياس وهو أن يكون المدّعى قياسا ليس بقياس في صورته ، وهو أن لا يكون على سبيل شكل منتج ، أو يكون قياسا في صورته ، ولكنّه ينتج غير المطلوب ، أو قد وضع فيه ما ليس بعلّة علّة ، أو لا يكون قياسا بحسب مادّته أي أنّه بحيث إذا اعتبر الواجب في مادّته اختلّ أمر صورته ، وإذا سلّم ما فيه على النّحو الّذى قبل كان قياسا و « 1 » لكنّه غير واجب تسليمه ، فإذا روعى فيه تشابه أحوال الأوسط في المقدّمتين وأحوال الطّرفين فيهما مع النتيجة لم يجب تسليمه ، فلم يكن قياسا واجب القبول وإن كان قياسا في صورته ، وقد عرفت الفرق بينهما . ووضع ما ليس بعلّة علّة من هذا القبيل ، والمصادرة على المطلوب الأوّل من هذا القبيل ، وذلك إذا كان حدّان من حدود القياس هما إسمان لمعنى واحد ، والواجب أن تكون مختلفة المعنى . فإذا روعى من القياس صورته ثمّ ما أشرنا إليه من أحوال مادّته ، لم يقع خطاء من قبل الجهل بالتّأليف ، ومن وضع ما ليس بعلّة علّة ، ومن المصادرة على المطلوب الأوّل . هذا . وإمّا أن لا يكون الغلط في كون القياس قياسا واجب القبول ولكن بسبب في المقدّمات مقدّمة مقدّمة « 2 » ، فإنّه قد يقع الغلط بسبب اشتراك في مفهوم الألفاظ على
هامش
( 1 ) - و : - م .
( 2 ) - مقدّمة : - م .