كان فإنّ المطلوب فيه شرح الاسم فإذا صحّ للشّىء وجود صار ذلك بعينه حدّا لذاته أو رسما إن كان فيه يجوّز . ومنها مطلب أىّ شئ وهو أيضا ممّا يعدّ في أصول المطالب ويطلب به تمييز الشّىء عمّا عداه . ومنها مطلب لم الشّىء وكأنّه يسأل عمّا هو الحدّ الأوسط إذا كان الغرض حصول التصديق بجواب هل فقط ، أو يسأل عن ماهيّة السّبب إذا كان الغرض ليس هو التصديق بذلك فقط ، وكيف كان « 1 » بل يطلب سببه في نفس الأمر ، ولا شكّ في أنّ هذا المطلب بعد هل في المرتبة بالقوّة أو بالفعل . ومن المطالب أيضا كيف الشّىء ؟ وأين الشّىء « 2 » ؟ ومتى الشّىء ؟ وهي مطالب جزئيّة ليست من الأمّهات بل تنزّل « 3 » عن أن تعدّ فيها ويستغنى عنها كثيرا بمطلب هل المركّب إذا فطن لذلك الكيف والأين والمتى ، ولم تعلم نسبته إلى الموضوع المطلوب حاله ، فإن « 4 » لم يفطن لذلك لم يقم ذلك المطلب مقام هذا ، وكان مطلبا خارجا عمّا عدّ .
أقول « 5 » : المطلوب بهل إمّا وجود الشّىء وإمّا وجود صفة الشّىء « 6 » ، فالأوّل يسمّى الهل « 7 » البسيط ، والثّانى الهل المركّب .
ومنها مطلب ما ، فتارة يطلب به « 8 » مفهوم الاسم ، وتارة يطلب به « 9 » الماهيّة والحقيقة . وهو عندما « 10 » يطلب مفهوم الاسم مقدّم « 11 » على مطلب « 12 » الهل ، لأنّ اللّفظة ما لم يفهم « 13 » معناها لا يمكن السّؤال عن « 14 » ثبوته وعدمه . فأمّا « 15 » عندما يكون طالبا « 16 » للماهيّة فإنّه متأخّر عن « 17 » الهل لأنّ الشّىء « 18 » ما لم يكن له ثبوت لم يكن له ماهيّة وحقيقة « 19 » .
و « 20 » قوله : « ولا بدّ من تقديم مطلب ما الشّىء على مطلب هل الشّىء إذا لم يكن ما يدلّ
هامش
( 1 ) - كان : + يطلب سببه م .
( 2 ) - وأين الشّىء : - م .
( 3 ) - تنزّل : تقول م .
( 4 ) - فإن : وإن م .
( 5 ) - أقول : التفسير م .
( 6 ) - صفة الشّى : صفة للشئ م . : الصفة للشئ ه .
( 7 ) - الهل : هل آ ؛ مج .
( 8 ) - به : - ه .
( 9 ) - به : - مج .
( 10 ) - عندما : عندنا ج .
( 11 ) - وتارة يطلب . . . مقدّم : - ت .
( 12 ) - مطلب : طلب ج .
( 13 ) - لم يفهم : لم يطلب ج .
( 14 ) - عن : في ج .
( 15 ) - فأمّا : وأمّا ج ؛ م .
( 16 ) - طالبا : طلبا م .
( 17 ) - متأخّر عن : يكون متأخّرا عن ج . : متأخّرى آ .
( 18 ) - الشّىء : + البسيط مج .
( 19 ) - ماهيّة وحقيقة : حقيقة وماهيّة ه ؛ ج ؛ ت ؛ م .
( 20 ) - و : - ه .