الأوّل إلّا أنّا لمّا أسقطنا الكبرى الجزئيّة سالبة كانت أو موجبة فقد سقطت منها ثمانية ، ولمّا اعتبرنا اختلاف المقدّمتين في الكيفيّة سقطت من الثّمانية الباقية أربعة أخرى وبقيت القرائن المنتجة أربعة : ولمّا كانت قرائنها غير بيّنة الانتاج احتجنا إلى ما نبيّنها « 1 » :
الضّرب الأوّل : من كليّتين ، والكبرى سالبة ، ينتج كليّة سالبة : كلّ ج ب ، ولا شئ من ا ب ، فلا شئ من ج ا . بيانه من وجوه ثلاثة :
الأوّل ؛ وهو البرهان اللّمى : أنّ الباء لمّا كان حاصلا لكلّ الجيم وغير حاصل في شئ من الألف كان بين الجيم والألف مباينة ، إذ لو لم تتباينا لكان الألف موصوفا بالباء كما أنّ الجيم موصوف به .
الثّانى ؛ أنّا « 2 » إذا عكسنا الكبرى ارتدّت القرينة إلى ثاني الشّكل الأوّل هكذا : كلّ ج ب ، ولا شئ من ب ا ، فينتج المطلوب .
الثّالث ؛ الخلف : إن كذب لا شئ من ج ا ، صدق نقيضه وهو : بعض ج ا ، ولا شئ من ا ب ، ينتج فبعض « 3 » ج ليس ب ، وكان كلّ ج ب ؛ هذا خلف .
الضّرب الثّانى : من كليّتين والصغرى سالبة « 4 » : لا شئ من ج ب ، وكلّ ا ب ، فلا شئ من ج ا . وبيانه بالطّرق الثّلاثة إلّا أنّا « 5 » نحتاج هيهنا إلى عكسين : فإنّا نعكس الصغرى ونجعلها كبرى ، ثمّ نعكس النتيجة .
الثّالث « 6 » : من جزئيّة موجبة صغرى ، وكليّة سالبة كبرى : بعض ج ب ، ولا شئ من ا ب ، فبعض ج ليس ا ، لأنّه لمّا كان الباء حاصلا في بعض الجيم وهو غير حاصل في شئ من الألف كان الألف مبائنا لذلك « 7 » البعض من الجيم . وأمّا العكس والخلف فهو ظاهر .
الرّابع : من سالبة جزئيّة صغرى ، وموجبة كليّة كبرى : ليس كلّ ج ب ، وكلّ ا ب ، فليس
هامش
( 1 ) - ما نبيّنها : ماهيّتها مج . : ما بيّنها ت .
( 2 ) - أنّا : - ه .
( 3 ) - ينتج فبعض : فينتج بعض ت .
( 4 ) - سالبة : + هكذا ج ؛ م .
( 5 ) - أنّا : أنّه لا ت . : أنّنا مج .
( 6 ) - الثّالث : الضرب الثالث م .
( 7 ) - لذلك : كذلك آ .