لا تكون كذلك ، بل « 1 » عكسها سالبة مطلقة عامّة « 2 » محتملة للضّرورة فكيف ينافي السّالبة الجزئيّة الضروريّة ؟
الحجّة الثّالثة ؛ تمسّكوا بهذا المثال : بالوجود لا شئ من الأبيض بحيوان ، وبالضّرورة « 3 » كلّ إنسان حيوان ، والنتيجة « 4 » بالوجود لا شئ من الأبيض بإنسان .
الجواب « 5 » : أنّ الصغرى السّالبة كاذبة لأنّ بعض ما يقال له أبيض فهو بالضّرورة حيوان .
أللّهم إلّا أن يقال : المراد منه أنّ الأبيض « 6 » من حيث هو أبيض ليس بحيوان ، لكن هذه السّالبة لا تنافى تلك الموجبة الضروريّة . أو « 7 » يقال : المراد منه أنّه « 8 » إذا لم يوجد من الحيوانات ما يكون أبيض فإنّه يصدق في ذلك الوقت لا شئ من الأبيض بحيوان ، ولكن إن أخذوا الصغرى على هذا الوجه لم تكن الكبرى ضروريّة إذ يحتمل أن لا يوجد في بعض الأوقات أحد من النّاس فحينئذ يكذب قولنا : كلّ إنسان حيوان . والشّيخ طوّل في هذا الموضع من « 9 » الشّفاء وحاصله ما أوردناه .
فأمّا إقامة البرهان على أنّ النتيجة لا تكون تابعة للسّالبة المنعكسة في هذا الاختلاط فلما نذكره بعد ذلك من أنّ الأوسط إذا كان ضروريّا لأحدهما وغير ضرورىّ للآخر وجب أن يكون بين الطّرفين مباينة ضروريّة ، وإلّا لكان ضروريّا لأحدهما كما « 10 » يكون ضروريّا للآخر . فظهر « 11 » أنّ العبرة في هذا الشّكل ليست للسّالبة « 12 » المنعكسة .
قال « 13 » : « فالضّرب « 14 » الأوّل : كلّ ج ب ، ولا شئ من ا ب ، فلا شئ من ج ا ، لأنّا نعكس الكبرى فتصير « 15 » : لا شئ « 16 » من ب ا ، ونضيف إليها الصغرى فيكون الضّرب الثّانى من
هامش
( 1 ) - بل : - آ .
( 2 ) - عامّة : - ج .
( 3 ) - بالضّرورة : ثابتة على فوق السطر بخط جديد ه .
( 4 ) - والنتيجة : فالنتيجة ت .
( 5 ) - الجواب : والجواب ج .
( 6 ) - أنّ الأبيض : - ج .
( 7 ) - أو : لا م .
( 8 ) - أنّه : - ت .
( 9 ) - من : في ه ؛ ت .
( 10 ) - كما : لما آ .
( 11 ) - فظهر : وظهر آ .
( 12 ) - للسالبة : بالسالبة ه ؛ ج ؛ ت ؛ م .
( 13 ) - قال : قوله ه ؛ ت .
( 14 ) - فالضرب : والضرب مج .
( 15 ) - فتصير : فينتج مج . ( ثمّ صحّح على فوق الكلمة بخطّ جديد ) .
( 16 ) - لا : ولا ج . : فلا ه .