تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الاشارات والتنبيهات — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
قال المتقدّمون : إذا كان بالوجود لا شئ من ج ب ، وبالضّرورة « 1 » كلّ ا ب ، فالنتيجة بالوجود لا شئ من ج ا ، لأدلّة ثلاثة : الأوّل ؛ أنّا نعكس الصغرى السّالبة ونجعلها كبرى هكذا : كلّ ا ب بالضّرورة ، وبالوجود لا شئ من ب ج ، فبالوجود لا شئ من ا ج ، فينعكس « 2 » : بالوجود لا شئ من ج ا . الجواب « 3 » من وجهين : الأوّل ، أنّ عكس الوجوديّة لا يكون وجوديّة صرفة « 4 » كما بيّنّا بل مطلقة « 5 » محتملة للضّرورة . الثّانى ؛ لو سلّمنا ذلك لكنّا بيّنّا « 6 » أنّ الوجوديّة المنعكسة لا تتألّف مع الصغرى الضروريّة في الشّكل الأوّل ، ولو جعلنا عكسها مطلقة منعكسة فإنّ « 7 » الصغرى الضروريّة معها تنتج نتيجة ضروريّة ، وعكس السّالبة الضروريّة « 8 » سالبة ضروريّة . وذلك هو مذهبنا وخلاف مذهبهم . الحجّة الثّانية ؛ قالوا : لو كانت « 9 » النتيجة : بالضّرورة لا شئ من ج ا « 10 » ، لكان عكسها وهو : بالضّرورة لا شئ من ا ج ، حقّا ، فنجعلها كبرى ونجعل عكس كبرى القياس صغرى هكذا : بعض ب ا ، وبالضّرورة لا شئ من ا ج ، ينتج : بالضّرورة بعض ب ليس ج ؛ وهذا خلف لأنّ الصغرى الوجوديّة للقياس الأوّل كان هكذا : بالوجود لا شئ من ب ج ، فيكون عكسه أيضا وجوديّا وهو : لا شئ من ج ب ، وقد لزم من فرضنا النتيجة ضروريّة قولنا : بعض ج بالضّرورة ليس ب ، وهو يناقض الصغرى الحقّه . فإذن النتيجة ليست ضروريّة بل وجوديّة ، فالنتيجة تابعة للسّالبة « 11 » المنعكسة . والجواب أنّ الشّيخ ذكر جوابا طويلا في الشّفاء « 12 » لا ارتضيه ، لكنّ الّذى أعوّل عليه أنّ الخلف إنّما يلزم إذا كان عكس الصغرى السّالبة الوجوديّة سالبة وجوديّة ، وقد بينّا أنّها « 13 »
هامش
( 1 ) - وبالضّرورة فبالضّرورة ه .
( 2 ) - فينعكس : فيعكس مج ؛ ج . : ينعكس آ . : + وم .
( 3 ) - الجواب : والجواب ه ؛ ت . : + عنه م .
( 4 ) - صرفة : ضروريّة ه ؛ ت .
( 5 ) - مطلقة : مطلقا مج .
( 6 ) - بينّا : بيّنها م .
( 7 ) - فإنّ : كان ج ؛ ت . : كانت ه .
( 8 ) - معها تنتج . . . الضرورية : - آ .
( 9 ) - قالوا لو كانت : لو كان مج .
( 10 ) - من ج ا : + حقا ت ؛ ه .
( 11 ) - للسالبة : + إلى ه .
( 12 ) - جوابا طويلا في الشفاء : في الشفاء جوابا طويلا ج .
( 13 ) - أنّها : أنّه ه ؛ ج ؛ ت ؛ م .