تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الاشارات والتنبيهات — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
أنّا « 1 » حكمنا بإمكان اتّصاف الأصغر بالأوسط بحيث يصدق ذلك الإمكان سواء كان ذلك الاتّصاف حاصلا أو غير حاصل فكذلك يجب الحكم بإمكان خلوّه عن الأكبر بحيث يصدق ذلك الإمكان سواء كان ذلك « 2 » الخلوّ حاصلا أو غير حاصل ، وذلك هو الإمكان العامّ . أمّا بيانه بالعكس فهو أنّا إذا عكسنا الكبرى كانت الصغرى ممكنة والكبرى مطلقة منعكسة في الشّكل الأوّل . وأمّا بالخلف « 3 » فهو أنّه إن « 4 » كذب لا شئ من ج ا بالإمكان العامّ « 5 » صدق بالضّرورة بعض ج ا ، ولا شئ من ا ب بالاطلاق المنعكس فبالضرورة بعض « 6 » ج ليس ب ، وكان « 7 » كلّ ج ب بالإمكان ؛ هذا خلف . أمّا إذا جعلنا كبرى هذا الضّرب « 8 » وجوديّة منعكسة فربّما يظنّ أنّ النتيجة ممكنة خاصّة لأجل أنّ الكبرى الوجوديّة تنعكس وجوديّة وذلك ينتج في الشّكل الأوّل ممكنة خاصة . والحقّ أنّه لا ينتج إلّا ممكنة عامّة لما بينّا أنّ عكس السّالبة الوجوديّة سالبة مطلقة عامّة وهي مع الصغرى الممكنة تنتج ممكنة عامّة كما ذكرناه « 9 » . الضّرب الثّانى : لا شئ من ج ب بالإمكان العامّ أو الخاصّ ؛ وكلّ « 10 » ا ب بالاطلاق المنعكس ، ينتج بالإمكان العامّ لا شئ من ج ا . لكن لا يمكن بيانه بالعكس لأنّ الصغرى السّالبة الممكنة لا تنعكس ، والكبرى المطلقة الموجبة تنعكس جزئيّة ، فإن جعلناها كبرى كانت الصغرى سالبة والكبرى جزئيّة في الشّكل الأوّل ، وإن جعلناها صغرى والسّالبة كبرى كان ذلك هو الشّكل الرّابع . بل بيانه بالوجه اللمّى أنّ « 11 » الأوسط لمّا « 12 » كان لازما للأكبر وهو ممكن الزّوال عن الأصغر كان الأكبر أيضا ممكن الزّوال لأنّ « 13 » لازم الشّىء إذا كان ممكن الزّوال كان ملزومه « 14 » أيضا كذلك . ويمكن أن يبيّن بالخلف أيضا كما ذكرناه .
هامش
( 1 ) - أنّا : + إذا ج ؛ م .
( 2 ) - ذلك : + الامكان ه ( ثم شطب عليها ) .
( 3 ) - بالخلف : الخلف آ .
( 4 ) - إن : إذا مج .
( 5 ) - بالإمكان العامّ : - ه ؛ ت ؛ ج .
( 6 ) - بعض : فبعض م .
( 7 ) - كان : - مج .
( 8 ) - الضرب : الضروب آ .
( 9 ) - ذكرناه : ذكرنا مج ؛ آ . : + وه ؛ ج ؛ ت .
( 10 ) - وكلّ : فكلّ م .
( 11 ) - أنّ : - آ .
( 12 ) - لمّا : إذا مج .
( 13 ) - لأنّ : - آ .
( 14 ) - ملزومه : الملزوم ه ؛ ت .
شرح الاشارات والتنبيهات — صفحة 322 | فخر الدين الرازي