عند « 1 » حصول شرطين : الأوّل الاختلاف في الكيفيّة « 2 » وقد برهنّا عليه « 3 » . الثّانى كليّة الكبرى « 4 » وبرهانه : أنّ الأكبر الّذى حمل على بعضه الأوسط قد يكون غير محمول على الأصغر مثل قولنا : كلّ ثلج أبيض ، وليس كلّ إنسان أبيض ، والحقّ أنّه « 5 » لا شئ من الثّلج بإنسان ، وقد يكون محمولا عليه مثل قولنا : كلّ إنسان ناطق ، وليس كلّ حيوان ناطقا ، والحقّ أنّ كلّ إنسان حيوان ، فلمّا اختلفت علم عقمها « 6 » . أمّا إذا جعلنا هذه الكبرى الجزئيّة صغرى مثل أن نقول : ليس كلّ حيوان ناطقا ، وكلّ إنسان ناطق ، لزم « 7 » ليس كلّ حيوان إنسانا ، وهو صادق لأنّ سلب الخاصّ عن بعض العامّ صادق ، فأمّا على التقدير الأوّل « 8 » يلزم سلب العامّ عن بعض الخاصّ وهو كاذب .
وأمّا قوله : « والحكم في الجهة للسّالبة « 9 » المنعكسة » ؛ وهذا « 10 » هو مذهب « 11 » المتقدّمين ، والشّيخ رجع عن ذلك في سائر كتبه مثل الشّفاء والأوسط والنّجاة « 12 » وزعم أنّ الضّرورى إذ اختلط بالمطلق « 13 » كانت النتيجة ضروريّة ، سواء كانت السّالبة مطلقة أو لم تكن ، وبالغ في إبطال مذهبهم وطوّل فيه ، فلا أدرى كيف اختار « 14 » هيهنا مذهبهم « 15 » ؟ ولعلّه غلط وقع من جهة النّاسخ . وبالجملة فالحقّ ما ذهب إليه في سائر كتبه ونحن نذكر ما قيل في هذه المسئلة على « 16 » الاختصار :
هامش
( 1 ) - عند : على ت . : - آ .
( 2 ) - الكيفيّة : الكميّة ت ؛ ج .
( 3 ) - عليه : - ت .
( 4 ) - كليّة الكبرى : الكليّة للكبرى ج .
( 5 ) - أنّه : أنّ ه . : - آ .
( 6 ) - اختلفت علم عقمها : اختلف علم عقمه ج .
( 7 ) - لزم : ينتج ه ؛ ت . : + ليس كلّ حيوان ناطق وكلّ انسان ناطق ينتج ت .
( 8 ) - التقدير الأوّل : التقديرين ه ( ثم صحّح بخط جديد ) .
( 9 ) - للسالبة : السالبة ه ؛ ت .
( 10 ) - وهذا : فهذا م ؛ ه ( بعد التصحيح بخط جديد ) .
( 11 ) - مذهب : الذهن آ .
( 12 ) - [ راجع : الشفاء ؛ القياس ؛ المقالة الرابعة ؛ الفصل الخامس ؛ القاهرة 1383 ه . ، 2 / 216 وما بعدها والنّجاة ؛ المنطق ؛ تحقيق محيي الدين صبري الكردي ؛ مصر 1938 م . ؛ ص 38 .
( 13 ) - بالمطلق : بالممكن ت ؛ ه .
( 14 ) - اختار : اختاره ج .
( 15 ) - مذهبهم : - ج .
( 16 ) - على : + سبيل ه .