لا محالة كاذبا . وبالجملة التخييل المحرّك من القول متعلّق بالتعجّب منه إمّا بجودة هيئته ، أو قوّة صدقه ، أو قوّة شهرته ، أو حسن محاكاته ، لكنّا قد نخصّ باسم المخيّلات ما يكون تأثيره بالمحاكاة ، وربّما « 1 » تحرّك النّفس من الهيئات الخارجة عن التّصديق .
تذنيب : ونقول : إنّ اسم التسليم يقال على أحوال القضايا من حيث توضع وضعا ويحكم بها حكما كيف كان ، فربّما كان التّسليم من العقل الأوّل ، وربّما كان من اتّفاق الجمهور ، وربّما كان من انصاف الخصم .
أقول « 2 » : ذكر الشّيخ تقسيما يحصر « 3 » موادّ « 4 » الحجج ، وذلك التقسيم ليس « 5 » منحصرا متردّدا بين « 6 » النفي والإثبات ، بل هو لأجل ضمّ بعضها إلى بعض وتقريب المتجانسات منها « 7 » ، وإلّا فالتقسيم الغير « 8 » المنتشر ممّا يتعذّر « 9 » هيهنا « 10 » ، فلأجل ذلك اكتفينا بما قاله ، فلندخل « 11 » في شرح تلك الأقسام :
قال « 12 » : « فأمّا « 13 » الأوّليّات » إلى آخره ، أقول : العلم هو أن يحصل في الذّهن صورة مطابقة للمعلوم الخارجي ، وقد عرفت أنّ ثبوت المحمول للموضوع في الوجود الخارجي قد يكون بواسطة ، وقد يكون بغير واسطة . وكلّ ما لا يكون بواسطة « 14 » لا يتوقّف على توسّط أمر ثالث ، فيكون حكم « 15 » الذّهن بثبوت ذلك المحمول « 16 » لذلك الموضوع لا يكون متوقّفا على الشّعور بثالث متوسّط ، وإلّا لكان « 17 » ذلك جهلا . بل كما أنّ « 18 » اتّصاف أحدهما بالآخر لنفس حقيقتهما « 19 » ، كذلك حصول ماهيّتهما في الذّهن توجب على الذّهن الحكم بانتساب أحدهما إلى الآخر ، لأنّ ذلك الانتساب حكم لا بدّ له من علّة ، وإذا لم يكن هناك متوسّط
هامش
( 1 ) - وربّما : بما م .
( 2 ) - أقول : التفسير م .
( 3 ) - يحصر : لحصر ه ؛ ت .
( 4 ) - مواد : موارد ه ؛ ت .
( 5 ) - يحصر . . . ليس : ثابتة على الهامش بخط جديد ج .
( 6 ) - بين : مج ؛ م .
( 7 ) - منها : فيها ج .
( 8 ) - الغير : + المنحصر مج ( أضيف على الهامش بخط جديد ) .
( 9 ) - يتعذّر : يعتذر مج .
( 10 ) - هيهنا : هنا م ؛ آ .
( 11 ) - فلندخل : + الآن مج .
( 12 ) - قال : قوله ه ؛ ت .
( 13 ) - فأمّا : وأمّا آ .
( 14 ) - بواسطة : + وج .
( 15 ) - فيكون حكم : فحكم ج .
( 16 ) - المحمول : المحكوم ج .
( 17 ) - لكان : كان ه ؛ ج ؛ م ؛ آ .
( 18 ) - كما أنّ : كان ه ؛ ج ؛ ت ؛ آ .
( 19 ) - حقيقتهما : حقيقتها آ .