سلبا ، وإن كان إيجابا كان العكس أيضا « 1 » إيجابا .
وقوله : « وبقاء الصّدق والكذب بحاله » ؛ يريد به « 2 » أنّ العكس يجب أن يكون مثل الأصل في الصّدق والكذب ، ولو لم يكن كذلك لم يسمّ عكسا بل قلبا ، فإنّا « 3 » إذا قلنا : ليس كلّ حيوان إنسانا صدقنا « 4 » ، وإذا قلنا « 5 » : ليس كلّ إنسان حيوانا كذبنا ، فلا جرم « 6 » لا يسمّى ذلك « 7 » عكسا بل قلبا .
واعلم أنّ هذا الحدّ مستدرك « 8 » لأنّه حاول تحديد مطلق العكس ، ثمّ ذكره بحيث لا يتناول إلّا عكس الحمليّات ، وهو قد اعترف أوّلا أنّ الشرطيّات المتّصلة تقبل العكس ، فتحديد العامّ بحيث لا يتناول « 9 » بعض أنواعه يكون باطلا ، بل كان يجب أن يقال « 10 » : العكس هو تصيير المحكوم به محكوما عليه والمحكوم عليه محكوما به « 11 » ، حتّى لا يتوجّه الطّعن .
قال « 12 » : « وقد جرت العادة بأن يبدأ بعكس السّالبة المطلقة » « 13 » إلى آخره ، أقول : القدماء « 14 » اعتقدوا أنّ السّالبة المطلقة تنعكس مثل نفسها وذلك باطل ، لأنّه من الجائز أن يكون لبعض الموضوعات محمول مفارق إمّا أخصّ منه مثل الكتابة للإنسان أو مساو له مثل الضّحك للإنسان أو أعمّ منه « 15 » مثل المتحرّك للإنسان « 16 » ، فحينئذ يصدق بالسّلب المطلق أن « 17 » يقال : لا شئ من الانسان بكاتب أو ضاحك أو متحرّك ، ولا يصدق أن يقال : لا شئ من « 18 » الكاتب أو الضّاحك أو المتحرّك بإنسان ، بل كلّ كاتب وكلّ ضاحك بالضّرورة إنسان ، وبعض المتحرّك أيضا بالضّرورة إنسان « 19 » ، فظهر أنّ السّالبة المطلقة لا تقبل العكس .
هامش
( 1 ) - أيضا : - مج .
( 2 ) - به : - آ .
( 3 ) - فإنّا : فأمّا ه ؛ ج ؛ ت .
( 4 ) - صدقنا : وصدق قولنا ه ؛ ت .
( 5 ) - وإذا قلنا : ثم قلنا مج ؛ آ . : - ه .
( 6 ) - فلا جرم : لا جرم مج ؛ آ .
( 7 ) - ذلك : - ج .
( 8 ) - مستدرك : مشترك مج .
( 9 ) - إلّا عكس . . . لا يتناول : - مج . : + إلّا ج .
( 10 ) - يقال : يقول ج .
( 11 ) - والمحكوم عليه محكوما به : والمحكوم به محكوما عليه ه ؛ ت . : محكوما به ج .
( 12 ) - قال : قوله ه ؛ ت .
( 13 ) - المطلقة : - مج .
( 14 ) - القدماء : إنّ القدماء مج . : - مج .
( 15 ) - منه : - آ .
( 16 ) - أو أعمّ . . . للانسان : - ج .
( 17 ) - أن : أو ج .
( 18 ) - الانسان بكاتب . . . لا شئ من : - مج . ؛ م .
( 19 ) - وبعض المتحرك أيضا بالضّرورة انسان : - ج ؛ آ .