وجودىّ ليس بدائم اللّزوم ولكنّه ضرورىّ له الحيوان ذو الرّية ، فإنّ كلّ متنفّس فإنّه بالضّرورة حيوان ذورية ، بل إنّما تنعكس المطلقة مطلقة عامّة تحتمل الضّرورة لكنّ الكليّة الموجبة يصحّ عكسها جزئيّا موجبا « 1 » لا محالة ، فإنّه إذا كان كلّ ج ب ، كان لنا أن نجد شيئا معيّنا هو ج و « 2 » ب ، فيكون ذلك الجيم ب وذلك الباء ج .
وكذلك الجزئيّة الموجبة تنعكس مثل نفسها . فإن كان الكلّى والجزئي الموجبان من المطلقات الّتى لها من جنسها نقيض برهن على « 3 » أنّها تنعكس جزئيّة من طريق أنّه لم يكن حقّا أنّ بعض ب ج ، فلا شئ من ب ج ، فلا شئ من ج « 4 » ب .
وأمّا الجزئيّة السّالبة فلا عكس لها ، فإنّه يمكن أن لا يكون كلّ ج ب ثمّ يكون كلّ ب ج ، ليس ليس « 5 » كلّ ب ج . مثل أنّ الحقّ هو أنّه ليس بعض النّاس بضحّاك بالفعل ، وليس بممكن أن لا يكون شئ ممّا هو ضحّاك بالفعل إنسانا .
أقول « 6 » : إنّه ربّما يشتبه « 7 » المحمول بجزئه ، فيظنّ أنّ جزء المحمول هو المحمول ، وعند ذلك يقع الغلط كثيرا ، مثل ما إذا قيل : لا شئ من الحائط في الوتد ، وهو صادق ، وإذا « 8 » قيل : لا شئ من الوتد في الحائط ، صار كاذبا . وإنّما كان كذلك « 9 » لأنّ المحمول في القضيّة الأولى ليس هو الوتد ، بل في الوتد « 10 » ، فإذا جعلنا كلّ ذلك موضوعا استقام العكس وصار « 11 » هكذا : لا شئ « 12 » ممّا في الوتد بحائط . فظاهر « 13 » أنّ العكس إنّما يصحّ إذا جعل « 14 » الموضوع « 15 » بكليّته محمولا والمحمول « 16 » بكليّته موضوعا « 17 » .
وقوله : « مع « 18 » حفظ الكيفيّة » ؛ يعنى « 19 » إن « 20 » كان الأصل « 21 » سلبا كان عكسه أيضا « 22 »
هامش
( 1 ) - موجبا : - م .
( 2 ) - و : - م .
( 3 ) - على : عليها م .
( 4 ) - ج : د م .
( 5 ) - ليس ليس : وليس م .
( 6 ) - أقول : التفسير أقول آ . : التفسير م .
( 7 ) - يشتبه : يشبه م .
( 8 ) - وإذا : فإذا ج .
( 9 ) - كذلك : ذلك م .
( 10 ) - بل في الوتد : - آ .
( 11 ) - وصار : فصار م .
( 12 ) - شئ : - م .
( 13 ) - فظاهر : وظاهر آ .
( 14 ) - جعل : فعل آ .
( 15 ) - الموضوع : المحمول ه .
( 16 ) - محمولا والمحمول : موضوعا والموضوع ه .
( 17 ) - موضعا : محمولا ه .
( 18 ) - مع : في ج .
( 19 ) - يعنى : اعني م .
( 20 ) - إن : أنّه إذا ج .
( 21 ) - الأصل : الحاصل ه ؛ ج ؛ ت .
( 22 ) - أيضا : - ت ؛ ه .