صدق قولنا : يمكن أن يكون ، صدق قولنا : يمكن أن لا يكون . فإنّ قولنا « 1 » يمكن أن يكون « 2 » قد « 3 » دخل فيه الواجب فلا يصدق عليه أنّه ممكن أن لا يكون « 4 » . و « 5 » كما أنّ لازم نقيض الضرورىّ هو الممكن العامّ فلازم نقيض الممكن العامّ هو الضرورىّ ، لأنّ قولنا : يمكن أن يكون ، متضمّن للواجب والممكن « 6 » الخاصّ ، فإذا ارتفع ارتفعا ولا « 7 » يبقى إلّا الممتنع . وقولنا : يمكن أن لا يكون ، متضمّن للممتنع والممكن « 8 » الخاصّ « 9 » ، فإذا كذب كذبا ولا « 10 » يبقى إلّا الواجب . وبعد ذلك فلا فائدة في التّطويل « 11 » بذكر الأقسام .
وأمّا الممكن الخاصّ فقولنا : ممكن أن يكون ، نقيضه : ليس بممكن « 12 » ، ولا يلزمه « 13 » أنّه ممتنع أن يكون « 14 » أكثر من لزوم « 15 » أنّه واجب يعنى « 16 » أنّه « 17 » ليس « 18 » لزوم الامتناع عند رفع الإمكان الخاصّ أولى من لزوم الوجوب « 19 » ، بل ليس له لازم معيّن من باب الضّرورة وإنّما ذلك أجزاء نقيضه ، يعنى ما لا يكون ممكنا فهو « 20 » : إمّا واجب ، وإمّا ممتنع . وبالجملة لمّا كانت الجهات ثلاثا « 21 » فعند ارتفاع الواحدة تبقى الإثنتان « 22 » ، فإذا قلنا : ليس بممكن ، فقد أزلنا الإمكان ، فلا جرم يبقى الوجوب والامتناع . وباقي الفصل ظاهر .
[ الفصل الرّابع ] [ في عكس المطلقات ]
إشارة إلى عكس المطلقات : العكس هو أن يجعل المحمول من القضيّة موضوعا ،
و
هامش
( 1 ) - فإنّ قولنا : فقولنا ج .
( 2 ) - فان قولنا يمكن أن يكون : - مج .
( 3 ) - قد : - آ .
( 4 ) - فان قولنا . . . أن لا يكون : - ه ؛ ت .
( 5 ) - ولا : فلا ج .
( 6 ) - الممكن : للممكن ت ؛ آ .
( 7 ) - ولا : فلا ج .
( 8 ) - الممكن : للممكن ه ؛ ت .
( 9 ) - للممتنع والممكن الخاص : الخاص والممتنع ج .
( 10 ) - ولا : فلا ج .
( 11 ) - التصويل : + بل ج ؛ ه .
( 12 ) - بممكن : + أن يكون ه .
( 13 ) - ولا يلزمه : فلا يلزم ج . : ولا أن يكون يلزمه م .
( 14 ) - يكون : + وقوله ممتنع أن يكون ه ( ثم شطب عليها بخط جديد ) .
( 15 ) - لزوم : لزومه م ؛ مج .
( 16 ) - يعنى : اعني ج .
( 17 ) - أنّه : ه ؛ ج ؛ آ .
( 18 ) - أنّه ليس : - ت .
( 19 ) - الوجوب : الواجب ت ؛ ه ( ثم صحّح بخط جديد ) .
( 20 ) - فهو : وهو ت .
( 21 ) - ثلاثا : ثلاثة ج .
( 22 ) - تبقى الاثنتان : بقي الاثنان ت ؛ ه ؛ آ . : تبقى الاثنان ج . : تبقى اثنتان م .