حتّى يكون نقيض السّالبة الممكنة موجبة ، ثمّ ما الّذى يحوج إلى ذلك ومن المعلوم أنّ قولنا :
ممكن أن لا يكون ، في الحقيقة إيجاب . هذا ، وأمّا قولنا : ممكن « 1 » أن يكون بعض ج ب بهذا الإمكان ، يناقضه قولنا : ليس ممكن أن يكون شئ من ج ب ، أي بل « 2 » إمّا ضرورىّ أن يكون ، أو ضرورىّ أن لا يكون . وقولنا : بممكن أن لا يكون بعض ج ب ، يناقضه قولنا : ليس بممكن أن لا يكون بعض ج ب ، أي بالضّرورة يكون كلّ ج ب ، أو بالضّرورة يكون لا شئ من ج ب .
فهكذا يجب أن تفهم حال التناقض في ذوات الجهة وتخلّى عمّا يقولون .
أقول « 3 » : إنّا بيّنّا أنّ المطلقة العامّة لا يناقضها إلّا « 4 » الدّائمة « 5 » ، فإذا « 6 » كانت الدّائمة نقيضا للمطلقة ، فالمطلقة تكون نقيضا للدّائمة ، وذلك ظاهر « 7 » . وبهذا تبيّن أنّ الشّيخ لم يجعل نقيض العرفيّة عرفيّة ، بل مطلقة عامّة ، لأنّه زعم أنّ نقيض الدّائمة ما « 8 » هو نقيض العرفيّة ، وعلمنا أنّ نقيض الدّائمة « 9 » هي العامّة ، فنقيض العرفيّة أيضا هي العامّة .
قال « 10 » : « وأمّا قولنا بالضّرورة » إلى آخره ، أقول : لمّا كانت الجهات « 11 » ثلاثا كان رفع « 12 » الواحد منها متضمّنا للآخرين ، مثلا إذا رفعنا الوجوب بقي الامتناع والإمكان الخاصّ ، وهما « 13 » داخلان تحت الإمكان العامّ ، فلا جرم لازم نقيض الضروريّة هو الممكنة العامّة . وقد عرفت أنّ القضايا الموجّهة نقايضها ما يرفع جهاتها ، فنقيض « 14 » بالضّرورة كلّ ج ب : ليس بالضّرورة ، و « 15 » يلزمه بالإمكان العامّى « 16 » ليس « 17 » بعض ج ب . وأمّا الإمكان الخاصّى « 18 » فليس ذلك لازما للنقيض بل أحد أجزائه .
وعرفت أنّ الإمكان العامّى هو الّذى لا ينعكس سالبة على موجبة ، يعنى لا يلزم من
هامش
( 1 ) - أن لا يكون في . . . ممكن : - م .
( 2 ) - بل : - م .
( 3 ) - أقول : التفسير أقول آ . : التفسير م .
( 4 ) - لا يناقضها إلّا : يناقضها آ .
( 5 ) - الدائمة : + لمناقضتها ج ( ثم شطب عليها ) .
( 6 ) - فإذا : فإن ت .
( 7 ) - وذلك ظاهر : - ج .
( 8 ) - ما : - ت ؛ ه .
( 9 ) - ما هو . . الدائمة : - آ .
( 10 ) - قال : قوله ه ؛ ت .
( 11 ) - الجهات : الجهة ج .
( 12 ) - رفع : ما يرفع مج .
( 13 ) - هما : كلاهما ه .
( 14 ) - فنقيض : + قولنا ه ؛ ت .
( 15 ) - و : - آ . : كذلك مج .
( 16 ) - العامي : العام ه ؛ ت .
( 17 ) - ليس : - مج .
( 18 ) - الخاصي : الخاص آ .