تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الاشارات والتنبيهات — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
إلى تحت الطرف « 1 » الأيسر متضادّان لأنّ المتضادّين « 2 » هما اللّذان يمتنع اجتماعهما على الصّدق ولا يمتنع اجتماعهما على الكذب والكليّتان هذا حالهما . وأمّا « 3 » الآخذ من فوق الطّرف الأيسر المنتهى إلى تحت الطّرف الأيمن يسمّيان الدّاخلتين « 4 » تحت التّضاد لأنّ الجزئيّين تحت الكليّتين ، والكليّتان متضادّتان « 5 » ، فالجزئيّتان تكونان داخلتين تحت التّضاد ، ومن شأنهما الاجتماع على الصّدق في مادّة الإمكان ويستحيل اجتماعهما على الكذب . فهذه هي « 6 » المناسبات الحاصلة بين المحصورات الأربع المختلفة بالكميّة والكيفيّة « 7 » .

[ الفصل الثّانى ] [ في التناقض الواقع بين المطلقات وتحقيق نقيض المطلق والوجودي ]

إشارة إلى التّناقض الواقع بين المطلقات وتحقيق نقيض المطلق والوجودىّ : إنّ النّاس قد أفتوا على سبيل التّحريف وقلّة التأمّل أنّ للمطلقة نقيضا من المطلقات ولم يراعوا « 8 » فيه إلّا الاختلاف في الكميّة والكيفيّة ولم يتأمّلوا حقّ التأمّل أنّه كيف يمكن أن تكون أحوال الشّروط الأخرى حتّى يقع التّقابل ، فإنّه إذا عنى بقولنا : كلّ ج ب ، أنّ كلّ واحد من ج ب من غير زيادة كلّ وقت ، أي أريد إثبات ب لكلّ عدد من غير زيادة « 9 » كون ذلك الحكم في كلّ واحد كلّ وقت ، وإن لم يمنع ذلك لم يجب أن يكون قولنا : كلّ ج ب يناقضه قولنا : ليس بعض ج ب ، فيكذب إذا صدق ذلك ، ويصدق إذا كذب ذلك . بل ولم يجب أن لا يوافقه في الصّدق ما هو مضادّ له ، أعنى السّالب الكلّى ، فإنّ الإيجاب على كلّ واحد إذا لم يكن بشرط كلّ وقت جاز أن يصدق معه السّلب عن « 10 » كلّ واحد أو عن البعض إذا لم يكن في كلّ وقت . بل وجب أن يكون نقيض قولنا : كلّ ج ب بالاطلاق الأعمّ ، بعض ج هو دائما ليس بب . ونقيض
هامش
( 1 ) - الطرف : طرف مج .
( 2 ) - فالاخذ من . . . المتضادين : - ه .
( 3 ) - وأمّا : فأمّا م .
( 4 ) - يسمّيان الداخلتين : مسمّيان بالداخلتين ت .
( 5 ) - متضادّتان : المتضادّتان ه ؛ ت . : تتضادّان مج ؛ آ .
( 6 ) - هي : + أسباب ت ؛ ه ( ثم شطب عليها ) .
( 7 ) - بالكميّة والكيفيّة : بالكيفيّة والكميّة ه .
( 8 ) - يراعوا : يواعظوا م .
( 9 ) - كلّ وقت . . . غير زيادة : - م .
( 10 ) - عن : أن م .