تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الاشارات والتنبيهات — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
قولنا : لا شئ من ج ب ، الّذى بمعنى كلّ « 1 » ج ينفى عنه ب بلا زيادة ، هو قولنا : بعض ج دائما هو ب ، وأنت تعرف الفرق بين هذه الدّائمة والضروريّة . ونقيض قولنا : بعض ج ب بهذا الاطلاق هو قولنا : كلّ ج دائما يسلب عنه ب . وهو يطابق اللّفظ المستعمل في السّلب الكلّى وهو أنّه لا شئ من ج ب بحسب « 2 » التّعارف المذكور . ونقيض قولنا : ليس بعض ج ب هو قولنا : كلّ ج « 3 » دائما هو ب . وأمّا المطلقة الّتى هي أخصّ ، وهي الّتى خصّصناها نحن باسم الوجوديّة ، فإذا قلنا فيها : كلّ ج ب أي على الوجه الّذى ذكرناه « 4 » ، كان نقيضه ليس إنّما بالوجود كلّ ج ب أي بل إمّا بالضّرورة بعض ج ب أو ب مسلوب عنها كذلك « 5 » . وإذا قلنا : فيها ليس ولا شئ من ج ب أي على الوجه الّذى ذكرناه « 6 » ، كان نقيضه المقابل له ما يفهم من قولنا : بعض ج دائما له إيجاب ب أو سلبه ، لأنّه إذا سبق الحكم أنّ كلّ ج ينفى عنه ب وقتا مالا دائما ، فإنّما يقابله أن يكون نفى دائما ، أو إثبات دائما « 7 » ، ولا نجد له قضيّة لا قسمة فيها مقابله أو يعسر وجودها . ونقيض قولنا : بعض ج ب بهذا الوجه لا شئ من ج إنّما هو بالوجود ب . ونقيض قولنا : ليس بعض ج ب أي « 8 » ليسيّة بهذا المعنى هو قولنا : كلّ ج إمّا دائما ب وإمّا دائما ليس ب . ولا تظنّنّ أنّ قولنا : ليس بالاطلاق شئ من ج ب الّذى هو نقيض قولنا : بالاطلاق شئ من ج ب « 9 » هو في معنى قولنا : بالاطلاق ليس شئ من ج ب ، لأنّ الأوّل قد يصدق مع قولنا : بالضّرورة كلّ ج ب ، ولا يصدق معه الآخر . فإن أردنا أن نجد للمطلقة نقيضا من جنسها كانت الحيلة فيه أن نجعل المطلقة أخصّ ممّا يوجبه نفس الإيجاب أو السّلب المطلقين ، وذلك مثلا أن يكون الكلّى الموجب المطلق هو الّذى ليس إنّما الحكم في كلّ واحد فقط ، بل وفي كلّ زمان كون الموضوع على ما وصف به ووضع معه على ما يجب أن يفهم من المعتاد في العبارة عنه في السّالب الكلّى ، حتّى يكون قولنا : كلّ ج ب إنّما يصدق إذا كان كلّ واحد من ج ب و « 10 » في كلّ زمان له وفي
هامش
( 1 ) - كلّ : - م .
( 2 ) - بحسب : على م .
( 3 ) - كلّ ج : + ب م .
( 4 ) - ذكرناه : ذكرنا م .
( 5 ) - كذلك : + أو دائما ايجابا أو سلبا م .
( 6 ) - ذكرناه : ذكرنا م .
( 7 ) - دائما : + في الكل أو في البعض م .
( 8 ) - أي : + ليس م .
( 9 ) - الذي هو . . . من ج ب : - م .
( 10 ) - و : - م .