المحمول لأنّك « 1 » إذا قلت « 2 » : الزنجىّ أسود أي « 3 » في « 4 » بشرته ، الزنجىّ ليس بأسود « 5 » أي في سنّه ، فإنّما « 6 » لم يتناقضا لأنّ الموضوع ليس بواحد « 7 » بل « 8 » الموضوع في إحدى القضيّتين البشرة وفي الأخرى السنّ « 9 » .
وأمّا اعتبار الشّرط فهو أيضا قريب من ذلك ، لأنّك « 10 » إذا قلت : الأسود جامع للبصر ، فالمحكوم عليه هو الذّات الموصوفة بصفة السّواد ، وإذا « 11 » قيل : الأسود ليس بجامع للبصر « 12 » فالمحكوم عليه هو الذّات لا مع السّواد ، والذّات مع السّواد غير الذّات « 13 » وحدها « 14 » ، فيكون ذلك لعدم وحدة الموضوع .
وكذلك وحدة المكان فإنّك إذا قلت : زيد جالس « 15 » فالمحمول هو الجلوس في الدّار مثلا ، وإذا « 16 » قلت : ليس بجالس أي في السّوق ، فالمسلوب هو الجلوس في السّوق « 17 » ، وذلك عائد إلى اختلاف المحمول .
وكذلك « 18 » إذا قلت : كذا موجود أي في هذا الزّمان ، ليس بموجود أي في زمان آخر ، فالمحمول الأوّل « 19 » هو الكون في زمان معيّن ، والمسلوب هو « 20 » الكون في زمان « 21 » آخر .
فظهر « 22 » أنّ كلّ الشّروط عند التحقيق عائد إلى اعتبار وحدة الموضوع والمحمول .
قال « 23 » : « فإن لم تكن القضيّة شخصيّة » إلى قوله : « مثل الجزئيتين في مادّة الإمكان « 24 » » ؛ أقول : لمّا بين أنّ التناقض لا يحصل في المخصوصات إلّا عند حصول الشّرائط السّبعة ، أراد أن يبيّن أنّ المحصورات لا يتحقّق التناقض فيها إلّا عند حصول شرط ثامن وهو الاختلاف
هامش
( 1 ) - لأنّك : فإنّك ج .
( 2 ) - قلت : - ه ؛ ج .
( 3 ) - أي : - ج .
( 4 ) - في : - مج .
( 5 ) - بأسود : باسوادى م .
( 6 ) - فإنّما : فإنّهما مج .
( 7 ) - بواحد : هو واحد م .
( 8 ) - بل : لأنّ ج .
( 9 ) - السنّ : أليس م .
( 10 ) - لأنّك : - آ .
( 11 ) - وإذا : فإذا آ .
( 12 ) - للبصر : - مج ؛ آ ؛ ت .
( 13 ) - الذات : + مع السواد ت .
( 14 ) - وحدها : وحده ه ؛ ج ؛ ت ؛ م .
( 15 ) - جالس : + في الدار م .
( 16 ) - وإذا : فإذا م .
( 17 ) - هو الجلوس في السوق : - م .
( 18 ) - كذلك : كذا ه ؛ ت .
( 19 ) - الأوّل : - آ .
( 20 ) - هو : - آ .
( 21 ) - معيّن والمسلوب هو الكون في زمان : - ج .
( 22 ) - فظهر : وظهر آ .
( 23 ) - قال : قوله ه ؛ ت .
( 24 ) - قال فإن . . . الامكان : - آ .