أعمّ إذا اشترط في المشروط أن لا يكون للذّات وجود دائما . وما تشتركان فيه هو المراد في قولهم قضيّة ضروريّة . وأمّا سائر ما فيه شرط الضّرورة ، والّذى هو دائم من غير ضرورة فهو أصناف المطلق الغير الضّرورى . وأمّا مثال الّذى هو دائم غير ضرورىّ فمثل أن يتّفق لشخص من الأشخاص إيجاب عليه أو سلب عنه ، صحبه ما دام موجودا ، ولم تكن تجب تلك الصّحبة . كما أنّك قد تصدق أنّ بعض النّاس أبيض البشرة ما دام « 1 » موجود الذّات وإن كان ليس بضرورىّ . ومن ظنّ أنّه لا يوجد في الكلّيّات حمل غير ضرورىّ فقد أخطأ ، فإنّه جائز أن يكون في الكلّيّات ما يلزم كلّ شخص منها ، إن كان لها « 2 » أشخاص كثيرة ايجابا أو سلبا « 3 » وقتا مّا بعينه ، مثل ما « 4 » للكواكب من الشّروق والغروب وللنيّرين مثل « 5 » الكسوف ، أو وقتا غير معيّن مثل ما يكون لكلّ إنسان مولود من التنفّس ، أو ما يجرى مجراه . والقضايا الّتى فيها ضرورة بشرط غير الذّات فقد تخصّ باسم المطلقة ، وقد تخصّ باسم الوجوديّة كما خصّصناها به وإن كان لا تشاحّ في الأسماء .
أقول « 6 » : القضيّة أنّما تكون قضيّة لاشتمالها على بيان ثبوت الحكم أو لا ثبوته ، وما لم يكن كذلك لم يكن قضيّة ، ولذلك صار بيان كيفيّة الحكم في ثبوته أو لا ثبوته ذاتيّا للقضيّة . فأمّا بيان كميّة الحكم و « 7 » بيان جهته فذلك يجرى مجرى العوارض لها . وإذا ثبت ذلك فنقول : كلّ قضيّة بيّن فيها حكم ، فإمّا « 8 » أن يكون قد بيّن فيها جهة ثبوت ذلك الحكم ، أو لم يبيّن فيها ذلك . فالأولى « 9 » تسمّى موجّهة والثّانية « 10 » مطلقه . فالمطلقه هي الّتى ليس فيها إلّا بيان ثبوت الحكم ، أو لا ثبوته « 11 » . فأمّا بيان أنّ ذلك واجب أو ممكن ، و « 12 » دائم أو غير دائم ، و « 13 » مشروط أو غير مشروط ، و « 14 » في وقت معيّن أو غير معيّن ، فذلك غير مذكور فيه ، بل هو
هامش
( 1 ) - ما دام : + هو م .
( 2 ) - كان لها : كانت له آ .
( 3 ) - ايجابا أو سلبا : ايجاب أو سلب م .
( 4 ) - مثل ما : + يوجد م .
( 5 ) - مثل : من م .
( 6 ) - أقول : التفسير م .
( 7 ) - و : في ج .
( 8 ) - فإمّا : لا يخلو إمّا ج .
( 9 ) - فالأولى : فالأوّل مج ؛ ه ؛ ت .
( 10 ) - الثانية : الثاني مج ؛ ه ؛ ت .
( 11 ) - لا ثبوته : اللاثبوته ج .
( 12 ) - و : أو م ؛ ه ؛ ج ؛ ت .
( 13 ) - و : أو م ؛ ه ؛ ج ؛ ت .
( 14 ) - و : أو ه . : - م .