تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الاشارات والتنبيهات — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
واعلم أنّ الشّيخ لم يثبت للمنفصلة مقدّما و « 1 » تاليا « 2 » وذلك لأنّه ليس لأحد جزئي العناد « 3 » تبعيّة ومتبوعيّة بالطّبع ، بل يصحّ جعل أىّ واحد منهما كان مقدّما و « 4 » تاليا . وأمّا « 5 » المتّصلة فليست كذلك ؛ بل المقدّم فيها « 6 » قد يكون مقدّما بالطّبع وكذلك التّالى ، فلذلك « 7 » أثبت الشّيخ للمتّصلة مقدّما وتاليا ولم يثبتهما للمنفصلة .

[ الفصل الثّالث ] [ في الخصوص والإهمال والحصر ]

إشارة إلى الخصوص والإهمال والحصر : إذا كانت القضيّة حمليّة وموضوعها شئ جزئي سميّت مخصوصة : إمّا موجبة ، وإمّا سالبة ، مثل قولنا : زيد كاتب ، زيد ليس بكاتب . وإذا كان موضوعها كليّا ولم تبيّن كميّة هذا الحكم « 8 » ، أعنى الكليّة والجزئيّة « 9 » ، بل أهمل ، فلم يدلّ على أنّه عامّ لجميع ما تحت الموضوع أو غير عامّ سميّت مهملة ، مثل قولنا : الإنسان في خسر « 10 » ، الإنسان ليس « 11 » في خسر ، فإن كان إدخال الألف واللّام يوجب تعميما وشركة ، وإدخال التّنوين يوجب تخصيصا فلا مهمل في لغة العرب ، وليطلب ذلك في لغة أخرى . وأمّا الحقّ في ذلك فلصناعة النّحو ولا « 12 » نخلطها بغيرها . وإذا كان موضوعها كلّيّا وبيّن قدر الحكم فيه « 13 » وكميّة موضوعه فإنّ القضيّة تسمّى محصورة . فإن كان بيّن أنّ الحكم عامّ « 14 » سمّيت القضيّة كليّة وهي إمّا موجبة مثل قولنا : كلّ إنسان حيوان ، وإمّا سالبة مثل قولنا : ليس ولا واحد من النّاس بحجر . وإن كان إنّما « 15 » بيّن أنّ الحكم في البعض ، ولم يتعرّض للباقي ، أو تعرّض بالخلاف فالمحصورة جزئيّة إمّا موجبة كقولنا : بعض النّاس كاتب ، وإمّا سالبة كقولنا : ليس بعض النّاس بكاتب « 16 » ، أوليس كلّ إنسان بكاتب « 17 » ، فإنّ فحواهما واحد ، وليسا يعمّان
هامش
( 1 ) - و : أو ه .
( 2 ) - تاليا : + وأثبتهما للمتصلة مج .
( 3 ) - العناد : المنفصلة ه .
( 4 ) - و : أو ه ؛ ت .
( 5 ) - أمّا : - ت .
( 6 ) - فيها : فيه ت ؛ آ ؛ م . : - ه . و : أو ه ؛ ت .
( 7 ) - فلذلك : ولذلك آ .
( 8 ) - الحكم : + فيه م .
( 9 ) - الكليّة والجزئيّة : الايجاب والسّلب آ ؛ م .
( 10 ) - خسر : جسم م .
( 11 ) - الانسان ليس : ليس الانسان آ .
( 12 ) - ولا : فلا آ .
( 13 ) - فيه : - م .
( 14 ) - عامّ : عدم م .
( 15 ) - كان إنّما : - آ .
( 16 ) - بكاتب : كاتبا م .
( 17 ) - بكاتب : كاتب آ .