حقيقي ، وله أنّه « 1 » نوع الأنواع « 2 » ، واعتبار أنّه نوع الأنواع مغاير لاعتبار أنّه نوع حقيقي « 3 » ، فإنّ كونه نوع الأنواع « 4 » اعتبار له بالإضافة إلى دخوله تحت جنس هو نوع لما فوقه . فإذن النّوع الإضافي جنس لنوع الأنواع ، فيكون اسم النّوع مقولا عليه لأجل المفهومات الثّلاثة ، أعنى كونه نوعا حقيقيّا ، وكونه نوعا إضافيّا ، وكونه نوعا للأنواع « 5 » ويكون ذلك باشتراك الاسم .
[ الفصل الثّانى ] [ في ترتيب الأجناس والأنواع ]
إشارة إلى ترتيب الجنس والنّوع « 6 » : ثمّ إنّ « 7 » الأجناس قد تترتّب متصاعدة ، والأنواع قد تترتّب متنازلة ، ويجب أن تنتهى ، وأمّا إلى ماذا ينتهى في التّصاعد أو في التّنازل من المعاني الواقعة عليها الجنسيّة والنّوعيّة ؟ وما المتوسّطات بين الطّرفين ؟ فممّا ليس بيانه على المنطقي ، وإن تكلّفه تكلّف فضولا . بل إنّما يجب عليه أن يعلم أنّ هيهنا جنسا عاليا أو أجناسا عالية هي أجناس الأجناس ، وأنواعا سافلة هي أنواع الأنواع ، وأشياء متوسّطة هي أجناس لما دونها وأنواع لما فوقها ، وأنّ لكلّ واحد منها « 8 » في مرتبته خواصّ . وأمّا « 9 » أن يتعاطى النّظر في كميّة أجناس الأجناس وماهيّتها دون المتوسّطات والسّافلة كان ذلك مهمّ ، وهذا غير مهمّ ، فخروج عن الواجب ، وكثيرا ما ألهم الأذهان زيغا عن الجادّة .
أقول « 10 » : أمّا أنّ الأجناس متناهية فقد بيّنّاه « 11 » من حيث أنّ الجنس متقوّم بالفصل ، فلو كانت الأجناس غير متناهية كانت « 12 » الفصول غير متناهية ، فيكون هناك علل ومعلولات غير
هامش
( 1 ) - نوع حقيقي وله أنّه : نوع حقيقي ويقال له أنّه آ . ( ثابتة على الهامش بخط جديد ) .
( 2 ) - أنّه نوع حقيقي وله أنّه نوع الأنواع : أنواع حقيقي وأمّا أنّه نوع الأنواع ه ( ثمّ صحّح على الهامش بخط جديد ) .
( 3 ) - وله أنّه نوع . . . حقيقي : - م .
( 4 ) - واعتبار . . . نوع الأنواع : - مج .
( 5 ) - نوعا للأنواع : نوع الأنواع ج .
( 6 ) - إشارة إلى ترتيب الجنس والنوع : إشارة إلى ترتيب الأجناس والأنواع مج . : - ج ؛ ت ، ه .
( 7 ) - إنّ : - مج .
( 8 ) - منها : - م .
( 9 ) - وأمّا : فأمّا م .
( 10 ) - أقول : التفسير م . : التفسير قال رحمه اللّه آ .
( 11 ) - بيناه : بيناها ج .
( 12 ) - كانت : لكانت ج .