شئ « 1 » يطلب ما وراء الشيئيّة ، فهو إذن « 2 » طالب لكلّ المقوّمات الّتى هي المطلوبة بما هو .
قال : « وقد يكون فصلا للنّوع الأخير » إلى آخره ؛ أقول : الفصل له اعتباران : أحدهما تقسيم الجنس ، والثّانى تقويم « 3 » النّوع . و « 4 » من الواجب علينا أن نحقّق الكلام في هذا الموضع ، فنقول :
الفصل له اعتبار بالقياس إلى النّوع ، واعتبار آخر « 5 » بالقياس إلى الجنس . فاعتباره بالقياس إلى النّوع هو أنّه جزء منه وداخل في ماهيّته ، وليست فصليّته بهذا الاعتبار فإنّ الضّاحك إذا أخذ من حيث هو ضاحك كان الضّحك داخلا فيه و « 6 » مقوّما له مع أنّه ليس من قبيل الفصول . وأمّا اعتباره بالقياس إلى الجنس فهو أنّه يفيده « 7 » الانقسام . والخاصّة أيضا تشاركه في ذلك لكنّه يتميّز عنها بأنّ الفصل يفيد قوام الجنس ، ولكنّه ليس « 8 » مقوّما لماهيّة الجنس ، وإلّا لما كان ينفكّ عنه ، فلم يكن مقسّما له ، بل هو مقوّم « 9 » لوجوده لا مطلقا بل للقدر الّذى هو حصّة النّوع ، فالنّاطق « 10 » علّة للحيوان « 11 » الّذى هو « 12 » حصّة الإنسان وسبب لوجود ذلك القدر .
وهيهنا « 13 » إشكال « 14 » صعب ، وهو أنّ الفصل يفيد القوام لتلك الحصّة بعد امتيازها عن غيرها ، أو قبل الامتياز . فإن كان بعد الامتياز ، وذلك « 15 » الامتياز لا بدّ له من سبب مميّز ، فيكون ذلك المميّز سابقا على الفصل ، فلا يكون الفصل هو المميّز ، هذا خلف . ولأنّ الكلام في ذلك المميّز كالكلام في الأوّل فيتسلسل « 16 » . وأمّا إن كان « 17 » التّقويم « 18 » قبل الامتياز ، فالنّاطق « 19 » مثلا يكون مقوّما للحيوان في وجوده المطلق ، فوجب أن لا يحصل للحيوان
هامش
( 1 ) - شئ : + هو م .
( 2 ) - فهو إذن : فإذن هو ه ؛ ت .
( 3 ) - تقويم : تقسيم ت ؛ ه ( ثم صحّح بخطّ جديد ) .
( 4 ) - و : - ج .
( 5 ) - آخر : - ج ؛ م .
( 6 ) - و : - ج .
( 7 ) - يفيده : يفيد ت .
( 8 ) - ليس : لشئ آ .
( 9 ) - مقوّم : كان مقوّما م .
( 10 ) - فالناطق : كالناطق م .
( 11 ) - للحيوان : الحيوان ه ؛ ت .
( 12 ) - هو : - ت .
( 13 ) - هيهنا : هنا مج .
( 14 ) - إشكال : سؤال آ .
( 15 ) - وذلك : فذلك ج ؛ م .
( 16 ) - فيتسلسل : فيلزم التسلسل ه ؛ ت .
( 17 ) - إن كان : أن يكون م . : إذا كان ج .
( 18 ) - التقويم : - ج ؛ ت .
( 19 ) - فالناطق : والناطق آ .