كان الجزئي كذلك فيجب « 1 » أن يكون الكلّى ما يقابله ، وهو الّذى نفس تصوّر معناه لا يمنع وقوع الشّركة فيه . فإن امتنع امتنع لسبب « 2 » من خارج مفهومه ، فبعضه يكون مشتركا فيه بالفعل مثل الإنسان ، وبعضه مشتركا فيه « 3 » بالقوّة والإمكان مثل الشّكل الكرىّ المحيط باثنتي عشرة قاعدة مخمّسات ، وبعضه ليس يقع فيه الشّركة « 4 » لا بالفعل ولا بالقوّة والإمكان لسبب « 5 » غير نفس مفهومه مثل الشّمس عند من لا يجوّز وجود شمس أخرى . مثال الجزئي : زيد ، وهذه الكرة المحيطة بتلك « 6 » ، وهذه الشّمس . مثال الكلّى : الإنسان ، والكرة المحيطة بها مطلقة ، والشّمس « 7 » .
أقول « 8 » : إنّما اعتبر في الجزئي امتناع وقوع الشّركة ولم يعتبر امتناع وقوع الكثرة ؛ لأنّ الجزئي فيه كثرة بحسب الأجزاء ولكن يمنع « 9 » أن يكون فيه كثرة بحسب الجزئيّات . بيانه أنّا إذا أشرنا إلى الإنسان الواحد ففيه كثرة من جهة انقسامه إلى النّفس والبدن وانقسام بدنه إلى العضو والخلط وغير ذلك ، فالشّخص الواحد فيه كثرة بحسب الأجزاء ولكن يمنع « 10 » أن يكون فيه كثرة بحسب الجزئيّات ، ولمّا كان كذلك اعتبر في الجزئي امتناع الشّركة الّذى هو عبارة عن امتناع الكثرة في الجزئيّات ولم يعتبر امتناع الكثرة « 11 » .
لقائل « 12 » أن يقول « 13 » : الشّيخ جعل « 14 » رسم الجزئي بأنّه الّذى نفس « 15 » تصوّر معناه يمنع من وقوع الشّركة فيه ، فله بأن « 16 » يرسم الكلّى بأنّه الّذى « 17 » نفس تصوّر معناه « 18 » لا يمنع « 19 » من « 20 » وقوع الشّركة فيه ، فما السّبب « 21 » لذلك « 22 » ؟
هامش
( 1 ) - فيجب : فوجب م .
( 2 ) - لسبب : ليست م .
( 3 ) - بالفعل . . . مشتركا فيه : - م .
( 4 ) - الشركة : - م .
( 5 ) - لسبب : ليست م .
( 6 ) - بتلك : بذلك م .
( 7 ) - اللفظ قد يكون . . . والشّمس : - ج .
( 8 ) - أقول : التفسير م . : - آ .
( 9 ) - يمنع : يمتنع ج .
( 10 ) - يمنع : يمتنع ج .
( 11 ) - إنّما اعتبر في الجزئي . . . امتناع الكثرة : - مج ؛ ت ؛ آ .
( 12 ) - لقائل : ولقائل ج ؛ آ .
( 13 ) - يقول : + أنّ م .
( 14 ) - جعل : رسم م .
( 15 ) - نفس : - ت .
( 16 ) - فله بأن : علة لأن آ . : لأن ت .
( 17 ) - الّذى : + لا يكون ت .
( 18 ) - يمنع من وقوع . . . تصوّر معناه : - مج .
( 19 ) - لا يمنع : مانعا ت .
( 20 ) - من : - م ؛ مج .
( 21 ) - فما السّبب : فما له لسبب ت .
( 22 ) - لذلك : في ذلك مج ؛ ت .