تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 667

مساهمون:

ص٦٦٧
ان الصورة يحصل فيها عند المقابلة عن واهب الصور لاستعداد يحصل بالمقابلة وليس في قوة البشر تعليل ذلك وان الابصار ليس بمجرد الانطباع المذكور والا لزم رؤية الشئ شيئين لانطباعه في جليدتى العينين بل لا بد مع ذلك من تأدى الشبح في العصبتين المجوفتين إلى ملتقاهما بواسطة الروح الذي فيهما كما مر وان المراد من تأدية الصورة إلى الحس المشترك اعداد البصر الحس المشترك لان يفيض عليه الواهب الصور صورة متناسبة لا ان الصورة نفسها ينتقل إليها لامتناع انتقال الاعراض وكذا الكلام في تأديّها إلى ملتقى العصبتين قالوا والذي يدل على الانطباع ان التجربة دلت على أن الأجسام المقابلة للأجسام المضيئة والملونه يتكيف بتلك الأضواء والألوان وكذلك في العين إذ الانسان إذا نظر إلى قرص الشمس أو إلى خضرة مثلا ثم غمض عينه فإنه يجد نفسه بعد التغميض كأنه تنظر إليها وان نظر بعد الخضرة إلى لون آخر فإنه يراه كأنه ممتزج من اللونين ومن الظاهر البين ان ذلك ليس الا لتكيف الآلة بالضوء واللون اللذين هما المبصران بالذات وانما سميت الرطوبة الجليدية بذلك لأنها تشبه الجليد في لونه وصفائه ومما يدل على الانطباع والارتسام قوله : « لان الأقرب يرى أعظم والا بعد أصغر وما ذلك الا لان الأقرب يرتسم في جزء أعظم من الجليدية والا بعد في أصغر والا لما اختلف مقداره في الرؤية عند القرب والبعد » وفيه نظر . « وكيفية ذلك » اى كيفية ان الأقرب يرتسم في جزء أعظم من الجليدية