الطبيعيون عند الشيخ وتبعه المصنف دون الرياضيين على ما قال :
« وهو » اى زعم أصحاب الشعاع « باطل » وذلك لوجوه ثلاثة :
الأول قوله : « والا » اى لو كان حقا « لوجب ان نرى بعض ما ليس في مقابلتنا عند هبوب الرياح لتشوش الشعاع وانتقاله إلى الجهات المختلفة » والثاني قوله : « ولانحرفت الأفلاك عند رؤية الكواكب ولتداخلت الأجسام عند رؤية ما في باطن الزجاج » لان الشعاع الخارج من العين امتنع ان يكون عرضا لان العرض يستحيل عليه الانتقال فلا يوصف بالدخول والخروج فتعين ان يكون جسما إذ لا وجه لسائر هما فيلزم ما ذكره من انخراق الأفلاك عند رؤية الكواكب « والتوالي » اى رؤية غير المقابل وانخراق الأفلاك وتداخل الأجسام « باطلة » فالمقدم وهو ان الابصار بخروج الشعاع من العين وملاقاته المبصر باطل وهو المطلوب وذكر بعض حكماء الزمان ان هذا الوجه يتوجه على جميع أشعة الكواكب والشمس ، فكل ما هو جواب الطبيعيين فهو جواب الرياضيين وقد ينتهى في ذلك لان الطبيعيين لا يقولون بخروج الأشعة من الكواكب والشمس وملاقاتها للمستضىء بل يقولون سبب الاستضائه حدوث الضوء في القابل المقابل دفعة والثالث قوله :
« ولان حركته » اى حركة الشعاع « حينئذ » اى على تقدير ان يكون الابصار بخروج الشعاع من البصر وملاقاته للمبصر « اما طبيعية أو قسرية أو إرادية والأول باطل والا لكانت » اى حركة الشعاع « إلى جهة واحدة » فوجب ان لا يرى الا من تلك الجهة واللازم كاذب لحصول الرؤية من جميع الجهات « وكذا الثاني » اى باطل « لان القسر خلاف الطبع ، ولا طبع ، فلا
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 665
مساهمون: نجم الدين الكاتبي القزويني
ص٦٦٥