تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 664

مساهمون:

ص٦٦٤
ورد منها ، ثم لو كان الامر كما ذكروا في ادراك القرب والبعد لكنا لا ندرك الفرق بين البعيد القوى والقريب الضعيف ولكنا إذا سمعنا صوتين مختلفتين بالشدة والضعف المساويتين في البعد وجب ان نحكم على مذهبهم ان الأشد أقرب والا ضعف ابعد يكون اثر القريب عندهم أقوى من البعيد وليس كذلك . « واما البصر » فهو قوة مرتبة في التقاطع الصليبين العصبتين الآتيتين إلى العينين على التفصيل المذكور في كتب التشريح من شأنها الادراك والاشكال وربما كان لبعض الحيوانات قوة على ادراك الألوان « 43 » دون الاشكال كما يقال في الجلد « 44 » ويقال : انه يشاهد له عينان إذا كشف الجلد عنهما واختلفوا في كيفية هذا الادراك فزعم الرياضيون انه بخروج الشعاع وهو ان يخرج من العين جسم شعاعى على هيئة مخروط رأسه يلي العين وقاعدته يلي المبصر واليه أشار بقوله : « فزعم أصحاب الشعاع ان الابصار بخروج الشعاع « 45 » من البصر وملاقاته المبصر » ومنهم من قال بالإحالة وهو ان الهواء ينفعل من شعاع العين فتحيل الشعاع إلى جنسه فيصير آلة في تأدية المبصرات وذهب الطبيعيون إلى أنه بالانطباع وهو ان تنطبع صورة المرئى في الرطوبة الجليدية بتوسط جرم شفاف ثم قالوا إن الادراك انما يكون عند التقاء العصبتين واما قبل ذلك فعاوقه الادراك والا أدركنا الشئ الواحد شيئين والحق ما ذهب اليه
هامش
( 43 ) - زي وزا : الاطلال .
( 44 ) - زي وزا : في الجليد .
( 45 ) - مت : جسم شعاع ، چاپى : جسم شعاعى .
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 664 | نجم الدين الكاتبي القزويني