عدم امتصاص وزن الجسم ذي الرايحة وحجمه مع بلا رايحة منه المحال العظيمة .
« بل لان الهواء يتكيف بتلك الكيفية ويؤديها إلى الحس » نعم البخار المتحلل من جرم ذي الرايحة تدخل في ذي الرايحة ولولا ذلك لما كانت الرايحة يزداد بتنويره بالذلك وغيره وزعم بعضهم الرايحة يتأدى إلى الشم لا بتحلل شئ ولا باستحالة الهواء المتوسط لان الجسم ذا الرايحة يفعل في الجسم الخالي عن الرايحة من غير أن يفعل في الجسم المتوسط بينهما قالوا الامتناع ان يتحلل من الجسم ذي الرايحة اجزاء سافر نحو مأتى فرسخ أو ان يبلغ استحالة الهواء من الرايحة مسير عشرة أيام .
فإنه حكى في التعليم الأول ان الرخمة قد انفعلت من مسافة مأتى فرسخ برايحة جيفه حصلت من جوب وقع بين الهواء بما بينها ، ولان إحالة النار للهواء وما قابلها من الأجسام أشد من إحالة ذي الرايحة المحيل للهواء مع أن النار القوية يسخن ما حولها ولا يبلغ المسافة البعيدة بخلاف الرايحة ، ورد بجواز نقل الرياح القوية روايح الجيف إلى بلاد الرخمه بها فيحس بها وهي محلقه في الجو العالي فيقصدها على أنه يجوز ان يكون الرخمه أدركت الجيف بحس البصر وهي طايرة في الجو العالي الذي هو أعلى من قلل الجبال بكثير فان قلل بعض الجبال مرتفعة بحيث يرى من سبع مراحل واما قولهم إحالة النار أشد فممنوع والذي يدل على فساد قولهم انه إذا فرضنا عدم جسم له رايحة ، ودفعه : يبقى رايحة في الهواء لا محالة وهو اما الاستحالة أو مخالطة .
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 662
مساهمون: نجم الدين الكاتبي القزويني
ص٦٦٢