تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 661

مساهمون:

ص٦٦١
واعلم أن الحكماء الجاعلين قوة اللمس قوى متعددة بتعدد الملموسات لم يجعلوا قوة الذوق قوى متعددة بتعدد المذوقات وكذا قوة والشم وقوة الابصار متعددة بتعدد الروايح والمعرف قالوا : لان الحاكم على نوع واحد من التضاد يجب ان يكون قوة واحدة والمضادات والملوسات كثيرة فان بين الحرارة والبرودة نوعا من التضاد غير النوع الذي بين الرطوبة واليبوسة وكذا في باقي الملموسات واما الطعوم وان كانت كثيرة فليس بينها الانوع واحد من التضاد وكذا الروايح والألوان ودرجة آخر مدرك الحواس ما عدا اللمس وهي الروايح والطعوم من الكيفيات التوالي الحادثة من تفاعل الكيفيات وان كانت يوجد في المركبات مكسورة السورة فهي أقرب إلى البساطة من الكيفيات التوالي فالتباين الواقع بين هذه الكيفيات أشد من التباين الواقع بين الألوان والطعوم والروايح ولذلك اتعددت قوى اللمس دون باقي الحواس وفيها بحث . « واما الشم فقوة مودعة في زائدتى مقدم الدماغ شبيهتين بحلمتى الثدي يدرك ما يلاقيها من الروايح » والذي يدل على ذلك بطلان هذه القوة عند فساد مزاج هذا العضو من الدماغ مع سلامة ساير الأعضاء . « وليس ادراك الرايحه بان يتحلل من الجسم ذي الرائحة شئ ويخالط الهواء ويصل إلى الحساسة « 1 » كما زعم قوم والا لاستحال ان يتحلل من المسك اليسير ما يحصل منه رايحة منتشرة انتشارا يمكن ان ينتشر منه في مواضع كثيرة » رايحه مثل الرايحة الأولى التي يحصل من المجموع ويؤكده
هامش
( 1 ) - زا وزي : الحاسة .