تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 654

مساهمون:

ص٦٥٤
الحس والحركة أو قوة التغذية أو نوعا ثالثا ولا جائز ان يكون الأول على ما قال : « وليس » اى القاسر « قوة الحس والحركة الإرادية لانتفائها عن العضو المفلوج » والا لكان العضو المفلوج حساسا متحركا فلم يكن مفلوجا وفيه نظر لجواز ان يكون قوة الحس والحركة باقية في العضو المفلوج الا ان آثارها لا يظهر لمانع إذ انتفاء الأثر قد يكون بعدم المقتضى وقد يكون بحصول المانع فعدم الأثر لا يستلزم عدم القوة على التعيين . واعلم أن الأطباء قالوا إن العضو المفلوج فاقد القوة النفسانية اما لان المزاج يمنع عن قبولها أو لشدة عارضة بينه وبين الدماغ في الأعصاب المنبثة فيه فمنعت نفوذ الروح الحاملة لها ولو صح ذلك لم يتوجه هذا النظر إذ دخل كلامهم على عدم القوة المذكورة ولم يبق احتمال بقائها الذي هو المدار للنظر لكن البيان في الدقيق ولا جائز ان يكون الثانية على ما قال : « ولا قوة التغذية » اى وليس القاسر قوة التغذية « والا لكان النبات مستعدا لقبول الحس والحركة الإرادية » لكونها موجودة في النبات وليس لقائل ان يقول سلمنا ذلك لكن لا نسلم ان التالي باطل فان النبات مستعد لهما لكنه تعذر حصولهما لفقدان الآلات لان ذلك الاستعداد يكون حينئذ عبثا . « فهو » اى القاسر « قوة أخرى » وهي التي تسمى القوة الحيوانية قالوا وهو أول قوة تحدث في الروح إذا حدث الروح من لطافة الأشباح
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 654 | نجم الدين الكاتبي القزويني