فمعينات للطبيعة وعن الثاني بان تلك الأشياء لا تخلوا عن رطوبة ما فيصدق عليها انها ذات رطوبة والدليل على وجود الهاضمة تغير الغذاء في المعدة وظهور طعم الحموضة في الحشاء ثم تمام الاستحالة .
« واما الدافعة فلانه لولا وجودها لما وجدنا الأمعاء عند التبرز كأنها ينتزع من مواضعها لدفع ما فيها إلى أسفل وكذلك الأحشاء » اى ولما وجدنا الأحشاء كأنها تتحرك إلى أسفل وكذلك لما وجدنا المعدة كأنها تتحرك إلى الفوق عند القى ودفع ما فيها لكنها نحس بترعرعها وبحركة الأحشاء تبعا لها إلى فوق والدليل على وجودها في الرحم حركتها شديدة ظاهرة عند الولادة الطبيعة أو عند موت الجنين إلى حين يدفعه .
« واما المولدة فمحلها هو المنى وهو فضل الهضم الأخير » الذي يكون في الأعضاء وذلك انما يكون « عند نضج الغذاء في العروق « 39 » وصيرورته مستعدا استعدادا ثانيا « 1 » لان يصير جزا من الأعضاء » والدليل على أن ذلك انما يكون عند صيرورته مستعدا لاستعداد المذكور قوله « لان الضعف الحاصل من استفراغ المنى أقوى من الحاصل من استفراغ أمثاله من الدم لايجابه » اى لايجاب استفراغ المنى « الضعف في جوهر الأعضاء الأصلية » اى المتكونة من المنى « دون الدم » فإنه لا يوجب من الضعف في جوهر الأعضاء الأصلية فإنه بعد لم يتشبه بالمغتذى فلا يكون استفراغه موجبا لذلك الضعف فان قلت المنى لما كان فضل الهضم الأخير فالواجب
هامش
( 39 ) - چاپى وزد : في الأعضاء .
( 1 ) - ذي وچاپى : تاما .